الاجزاء غير العنوان الذي يثبت له الوجوب النفسي فيها ، فان الوجوب
النفسي طارئ على عنوان المركب الخاص من صلاة وصوم وغيرهما ، والغيري
طارئ على الاجزاء بعنوان المقدمية ، فيختلف العنوان وبه ترتفع غائلة اجتماع
الحكمين المتماثلين .
وأورد عليه في الكفاية : ان عنوان المقدمية لم يؤخذ جهة تقييدية ، فليس
الوجوب بعارض على عنوان المقدمة ، بل هو عارض على ذات المقدمة وما هي
بالحمل الشائع مقدمة ، فعنوان المقدمية مأخوذ بنحو الجهة التعليلية ، فتكون
ذوات الاجزاء متعلقة للوجوب النفسي باعتبار انها عين المركب ، ومتعلقة
للوجوب الغيري لأنها مقدمة فيجتمع المثلان في واحد ( 1 ) .
فتحصل من مجموع ما ذكرنا خروج الاجزاء عن موضوع الكلام ،
فموضوع الكلام هو المقدمات الخارجية التي لا ينبسط عليها الوجوب النفسي .
التقسيم الثاني : انقسامها إلى المقدمة العقلية والشرعية والعادية .
فالعقلية : ما توقف وجود الشئ عليها عقلا .
والشرعية : ما توقف وجود الشئ عليها شرعا .
والعادية : ما توقف وجو الشئ عليها عادة .
وقد أفاد صاحب الكفاية : بان التحقيق يقضي برجوع الكل إلى العقلية ،
وانه ليس لدينا مقدمة غير عقلية .
اما الشرعية : فلان توقف وجود الشئ عليها شرعا لا يكون الا باخذها
شرطا في الواجب والمأمور به ، ولا يخفى ان استحالة المشروط بدون شرطه
عقلية .
وبعبارة أخرى : توقف وجود الواجب - بما أنه واجب - على وجود الشرط
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 90 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .