الأصولية على مسألة الصحيح والأعم ، إذ لم يلتزم بنحو متسالم عليه بأصوليتها ،
بل يمكن دعوى كونها من المبادئ ، ولذلك تذكر في مباحث المقدمة والتعرض
إليها بخصوصها باعتبار عدم البحث فيها في غير مكان .
وعليه ، فيكفي في صحة البحث فيها ترتب أثر فقهي عليها ولو كان في
مورد خاص ، إذ ذلك يرفع لغويتها ، وهو ثابت في مسألة النذر ولو كان من باب
التطبيق بلا كلام .
منها : فيما ورد من النهي عن الصلاة وبحذائه امرأة تصلي ، فإنه بناء على
الصحيح يختص المنع عن الصلاة بصلاة المرأة الصحيحة ، فإذا كانت صلاتها
فاسدة لا تمنع من صحة صلاة الرجل . واما بناء على الأعم فيكون المانع من
صحة صلاة الرجل الأعم من الصلاة الصحيحة التي تؤديها المرأة أو الفاسدة .
وقد أورد على هذه الثمرة : بعدم كونها ثمرة للمسألة الأصولية لأنها ترجع
إلى تطبيق الحكم الثابت على موضوعه بتنقيح موضوعه وتعيينه ، وذلك أجنبي
عن مقام الاستنباط .
وقد اتضح الجواب عن هذا الايراد بما تقدم :
أولا : من أنه يكفي مجرد الترتب الأثر الفقهي على المسألة ولو لم يكن
بأثر المسألة الأصولية ، لعدم الالتزام بأصولية المسألة .
وثانيا : بان الأثر المترتب أثر المسألة الأصولية ، لأنه يعين أحد طرفي
الشك من التعيين والتخيير ، فلاحظ .
وبعد كل هذا يقع الكلام في تعيين الموضوع له وأنه الصحيح أو الأعم
منه ومن الفاسد ، وإقامة البرهان على ذلك .
ولا يخفى ان من يلتزم بثبوت الجامع بين خصوص الافراد الصحيحة
وعدم إمكانه بين الأعم كالمحقق صاحب الكفاية ( 1 ) . أو بثبوته بين افراد
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 24 - 25 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .