تدرين ما خرافة ؟ إن خرافة رجل من عذرة ( 1 ) أسرته الجن ، فمكث فيهم حينا ،
ثم أطلقوه ، فكان يحدث الناس بما رأى منهم ، فكان الناس يقولون : حديث
خرافة ) .
ومن المجموع قال : دخل علي بن الحسين عليهما السلام على
عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - وعنده وجوه الناس ، فلما قام من عنده قال
عمر : من أشرف الناس ؟ فقالوا : أنتم أيها الأمير ، لكم الشرف في الجاهلية
والخلافة في الاسلام ، قال : كلا والله ، ولكن أشرف الناس هذا الذي قام من
عندي آنفا ، وإنما أشرف الناس من أحب الناس أن يكونوا منه ولم يجب أن
يكون من أحد ، وهذه صورة هذا الرجل .
ومن مجموع محمد بن الحسين المرزبان الذي قدمنا ذكره فيما
قال : إنه من شعر مولانا علي ، فقال : وله عليه السلام :
وإذا ابتليت بعسرة فالبس لها * ثوب اليسار فإن ذلك أحزم
لا تشكون إلى العباد فإنما * تشكو الرحيم إلى الذي لا يرحم
قال : وله عليه السلام :
النفس تجزع أن تكون فقيرة * والفقر خير من غنى يطغيها
وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت * فجميع ما في الأرض لا يكفيها ( 2 )
قال : وله عليه السلام :
ما أحسن الدنيا وإقبالها * إذا أطاع الله من نالها
من لم يواس الناس من ماله * عرض للادبار إقبالها ( 3 )
530 - ومن المجموع قال : لما وجد الحسن بن علي عليهما السلام
فترة من أنصاره . . . وكتب معاوية في طلب الصلح إليه وإلى أصحابه خطب
هامش
( 1 ) عذرة : قبيلة من اليمن . لسان العرب 9 : 109 ( عذر ) .
( 2 ) ديوان الإمام علي : 148 .
( 3 ) تذكرة الخواص : 168 .