وأعطيتها الاخر بقول الله تعالى : ( وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب
الله ) ( 1 ) ) فقال له المهدي : لتأتيني من يعلم ذلك أو لأفعلن ، فقال : يا أمير
المؤمنين سل الفقهاء والقضاة عن هذا ، فإن كنت كاذبا فافعل ما شئت ، فكتب
المهدي إلى شريك وابن أبي ليلى وجماعة من فقهاء الكوفة ممن يتولى القضاء
وغيرهم ، فاحضروا ببغداد ، فسألهم عما قال نوح ، فصدقوه ، ورووا ذلك له
عن علي بن أبي طالب بأسانيد كثيرة ، فقال لنوح : قد أجزت حكمك في هذه
المرة ، فإن عدت قتلتك .
527 - ومن المجموع ، قال : زوج علي عليه السلام عمر بن الخطاب
ابنته أم كلثوم بغير شاهدين ، إنما بعث بها إليه ، فقال لها : ( قولي له : قد قضى
أبي حاجتك ) فلما أتت عمر ضرب بيده إليها ، فقالت : ما لك ؟ قال لها :
أنا زوجك ، قالت : أفلا استأمر في نفسي ؟ فرفع يده ( 2 ) .
أقول : هذا آخر لفظ الخبر .
* * *
وهذا الحديث الأول كنا قد ذكرنا معناه في المجلد الذي حملناه إلى
السلطان على يد العلاء صاحب الديوان ، فلا نكتبه ، بل نكتب الذي بعده .
قد ذكرنا عند حديث مدة ملك فرعون من هذا الكتاب على
الحاشية ( 3 ) من كتب الفتن أول منتخب المنن ما أن رأينا المكاتبة به إلى صاحب
الديوان الممالك المعظمة الشمسي ، فنذكر أن من أسباب طول مدة مملكة
فرعون وتأخير دعاء موسى وهارون عليهما السلام عليه : ما رويناه في بعض
هامش
( 1 ) الأنفال : 75 ، الأحزاب : 6 .
( 2 ) انظر : شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 12 : 106 .
( 3 ) أي : الحاشية التي أضافها المصنف بخطه المبارك في الورقة 142 .