تفاسير قوله تعالى : ( ربنا إنك آتيت فرعون ) ( 1 ) الآية ، وأنه أوحى إليهما أن
فرعون يؤمن البلاء ويرفق بالعباد ويحب الأيادي ، فأطلت في عمره لذلك ،
ولا يضرني أنه يدعي الإلهية .
ونذكر ما رأيناه في المجلد الثامن من ( معجم البلدان ) في
ترجمة ( سردوس ) أن فرعون استعمل هامان على حفر خليج ( سردوس ) فلما
ابتدأ حفره أتاه أهل كل قرية يسألونه أن يجري الخليج تحت قريتهم ويعطونه
مالا ، فكان يذهب به إلى هذه القرية من نحو المشرق ثم يرده إلى قرية دبر
القبلة ، ثم يرده إلى قرية في المغرب ، ثم يرده إلى قرية في القبلة ، ويأخذ
من كل قرية مالا ، حتى اجتمع له في ذلك مائة ألف دينار ، فأتى بذلك يحمله
إلى فرعون ، فسأله فرعون عن ذلك ، فأخبره بما فعل في حفره ، فقال له
فرعون : ويحك إنه ينبغي للسيد أن يعطف على عباده ، ويفيض عليهم ،
ولا يرغب في ما في أيديهم ، رد عليهم أموالهم ، فرد على أهل كل قرية ما أخذ
منهم جميعه ، فلا يعلم في مصر خليج أكثر عطوفا من ( سردوس ) لما فعله
هامان في حفره .
وقال ابن زولاق : لما فرغ هامان من حفر خليج ( سردوس ) سأله فرعون
عما أنفقه عليه ، فقال : أنفقت عليه مائة ألف دينار أعطانيها أهل القرى ،
فقال له : ما أحوجك إلى من يضرب عنقك ، أآخذ من عبيدي مالا على
منافعهم ؟ ! ردها عليهم ، ففعل ( 2 ) .
ورأيت في معجم البلدان لياقوت الحموي في ترجمة ( تبت ) ما هذا
لفظه :
وقرأت في كتاب : أن ( تبت ) مملكة متآخمة لمملكة الصين ،
وتتآخم من إحدى جهاتها لأرض الهند ، ومن جهة المشرق لبلاد الهياطلة ، ومن
هامش
( 1 ) يونس : 88 .
( 2 ) معجم البلدان 3 : 210 .