تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريف بالمنن في التعريف بالفتن ( الملاحم والفتن في ظهور الغائب المنتظر ( ع ) ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
ومن المجموع : كان معاوية يقول : ما دخل الحسن إلي إلا أردت أن يتعجل خروجه خشية من وقوع السيف علي عند كلامه . 533 - ومن المجموع : قال يوما رسول لمعاوية للحسن عليه السلام : أسأل الله أن يحفظك ويهلك هؤلاء القوم ، فقال رفقا : ( لا تخن من ائتمنك ، وحسبك أن تحبني لحب رسول الله ولأبي وأمي ، ومن الخيانة أن يثق بك قوم وأنت عدو لهم وتدعو عليهم ) . 534 - ومن المجموع المذكور : قال : ومن كلام الحسين عليه السلام : ( كان أبي علما لمن جهل ، مذكرا لمن غ فل ، لا يلفظ إلا الحق وإن أمر ، ولا يسيغ الباطل وإن حلا ، شد عضده ، وجاهد وحده ، وآزر أخاه ، وقتل عداه ( 1 ) ، وكشف عن وجهه الكربات ، وخاض دونه الغمرات ، فلما اختار الله لنبيه دار أنبيائه ، كرهته قريش ، فأهملهم إهمال الراعي لإبله ، فبايع الناس أبا بكر ، فمنحه وده ، وبذل له نصحه ، ولما استخلف عمر ، كرهه قوم ، ورضيه آخرون ، فكان أبي فيمن أحب بيعته ، ولم يكره خلافته ، ثم بايع الناس عثمان وهم لا يستغنون عن مشورته وحضوره ، ثم قتل عثمان ، فلم ير أحدا يقوم مقامه ، ولو رآه لسلم الامر إليه ، ولم ير حريصا عليه ، فتسلم الامارة لإقامة حدود عطلت ، والدلالة على معارف أنكرت وجهلت ، وانفتقت عليه أعلام النفاق ورايات الشقاق ، و . . . الدنيا ، وتزينت بأحسن زينتها ، فلم يزل يفتق ما رتقوا ، ويرتق ما فتقوا حتى قبضه الله على خير حالاته وأفضل ساعاته ) . أقول : إن ك ان هذا الحديث صحيحا ، فمعنى قوله عليه السلام : إن مولانا عليا عليه السلام لم يكره بيعة عمر ، لأنه كان يعلم أن البلاد تفتح على يديه ، وأن قريشا لا تريده عليه السلام ، ولا توافق عليه ، ألا ترى إلى قول
هامش
( 1 ) العدى : اسم للجمع ، أي : الأعداء . لسان العرب 9 : 95 ( عدا ) .