الحقوا بإخوانكم ، فيقول الموالي : ويحكم إلى الكفر بعد الاسلام ؟ قال :
فيأتيهم الموالي ، فتقاتلهم قتالا شديدا ، فيهزمهم الله حتى لا يبقى منهم
مخبر ، ويجيء الموالي بالغنائم ، فتقول العرب للموالي : أحذونا ( 1 ) مما
غنمتم ، فيقولون : والله لا نحذيكم وقد خذلتمونا .
الباب 34
فيما ذكره زكريا في كتاب الفتن من تعريف جبرئيل
للنبي عليهما السلام بقتل الحسين عليه السلام ، وتربته .
روى أحاديث متفرقة ، ويحيل بإسناده على كتاب الفتن العتيق فإنها
فيه ، إلا ما يكون حديثا مستطرفا .
483 - فقال بإسناده عن صالح بن أربد النخعي ، قال : قالت أم
سلمة : دخل الحسين بن علي على النبي صلى الله عليه وسلم وأنا جالسة
على الباب ، فتطلعت فرأيت في كف النبي صلى الله عليه وسلم شيئا يقلبه
وهو نائم على بطنه ، فقلت : يا رسول الله تطلعت فرأيت في كفك شيئا تقلبه
والصبي نائم على بطنك ودموعك تسيل ، فقال : ( إن جبرئيل أتاني بالتربة التي
يقتل عليها وأخبرني أن أمتي يقتلونه ) ( 2 ) .
484 - وروى زكريا أيضا بإسناده عن عبد الله بن نجي عن أبيه أنه سافر
مع علي بن أبي طالب ، وكان صاحب مطهرته ، فلما حاذى نينوى وهو منطلق
إلى صفين ، فنادى علي : ( صبرا أبا عبد الله صبرا بشط الفرات ) قلت : ومن
هامش
( 1 ) حذاه حذوا : أعطاه . لسان العرب 3 : 99 ( حذا ) .
( 2 ) مصنف ابن أبي شيبة 8 : 632 / 258 ، كنز العمال 13 : 657 / 37668 .