ذا أبو عبد الله ؟ قال : ( دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم وعيناه
تفيضان ، فقلت : يا نبي الله أغضبك أحد ما شأن عينيك تفيضان ؟ قال : بل
قام من عندي جبرئيل قبل ، فحدثني أن الحسين يقتل بشط الفرات ، قال :
فقال هل لك أن أشمك من تربته ؟ قلت : نعم ، فمد يده فقبض قبضة من
تراب فأعطانيها ، فلم أملك عيني أن فاضتا ) ( 1 ) .
ونذكر حديث كعب بإسناده ، لأنه غريب .
485 - وذكر زكريا ، قال : حدثنا علي بن الحسين ، قال : حدثنا
لفضل بن دكين ، قال : حدثنا عبد الجبار بن العباس عن عمار الدهني ، قال
مر علي على كعب ، فقال : إن من ولد هذا رجلا يقتل في عصابة لا يجف
عرق خيولهم حتى يردوا على محمد صلى الله عليه وسلم ، فمر حسن ،
فقالوا : هو هذا ، قال : لا ، فمر حسين ، فقالوا : هو هذا ، فقال : نعم ( 2 ) .
486 - وذكر زكريا في كتاب الفتن أيضا ، قال : حدثنا إسحاق بن
موسى ، قال : حدثنا المقدمي ، قال : حدثنا جعفر ، قال : حدثتني خالتي
أم سالم بنت مسلم ، قالت : لما قتل الحسين بن علي مطرنا كالدم على
البيوت والجدر ، فبلغنا أنه كان بالشام والكوفة وخراسان ( 3 ) .
487 - وذكر زكريا حديثين عن ابن عباس أنه قال : رأيت النبي صلى الله
عليه وسلم في المنام ومعه قارورة فيها دم ، قلت : ما هذا الدم يا رسول الله ؟
قال : ( دم الحسين وأصحابه قد أتعبني منذ اليوم وأنا ألتقطه ) .
قال ابن عباس : فحفظت وعددت فإذا هو اليوم الذي قتل الحسين ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد 9 : 187 ، مسند أحمد 1 : 137 / 49 ، مسند أبي يعلى 1 : 298 /
363 ، تهذيب التهذيب 2 : 300 .
( 2 ) مجمع الزوائد 9 : 193 ، تهذيب التهذيب 2 : 301 .
( 3 ) مختصر تأريخ دمشق 7 : 150 ، الصواعق المحرقة : 194 .
( 4 ) مختصر تأريخ دمشق 7 : 152 ، مجمع الزوائد 9 : 193 - 194 ، أسد الغابة 2 : 23 ،