الباب 33
فيما ذكره زكريا من أحاديث بني قنطوراء ، وحديث البصرة .
481 - ذكر بإسناده في كتاب الفتن قال : ذكر رسول الله صلى الله عليه
وسلم أرضا يقال لها : البصرة أو البصيرة إلى جنبها نهر يقال له : دجلة ذو نخل
كثير ، فينزل به بنو قنطوراء ، فيفترق الناس ثلاث فرق : فرقة تلحق بأصلها
وهلكوا ، وفرقة تأخذ على نفسها وكفروا ، وفرقة يجعلون ذراريهم خلف
ظهورهم فيقاتلون ، قتلاهم شهداء يفتح الله على أنفسهم ( 1 ) .
وذكر حديثا آخر نذكره بإسناده ، لأنه معجزة للنبي صلوات الله عليه
وآله .
482 - قال : حدثنا محمد بن يحيى ، قال : حدثنا الخزاعي ، قال : حدثنا
حماد عن علي بن زيد عن وردان بن عبد الله ، قال : كنا في آخر غزوة سلمة بن
زياد وفينا رجل من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
قال : يوشك أن يطوى ملك العرب ، قالها ثلاثا ، فقيل : ومن يطويه ؟ قال :
بنو قنطوراء ، قوم عراض الوجوه ، فطس الأنوف ، صغار الأعين ، كأن
وجوههم المجان المطرقة حتى ينزلوا قرية قريبة من أرض العرب بل هي من
أرض العرب يقال لها : جبانة اللوز ، فيقاتلهم العرب قتالا شديدا ، فيقول
الترك : ادفعوا إلينا إخواننا من العجم ولا نقاتلكم ، فتقول العرب للموالي :
هامش
( 1 ) انظر : مسند أحمد 6 : 20 / 1990 ، سنن أبي داود 4 : 113 / 4306 ، تفسير القرطبي
11 : 58 ، كنز العمال 14 : 218 / 38461 ، وتقدم في الحديث رقم 374 نقلا عن كتاب
الفتن للسليلي .