تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريف بالمنن في التعريف بالفتن ( الملاحم والفتن في ظهور الغائب المنتظر ( ع ) ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
488 - وذكر حديثا آخر بإسناده عن هرثمة بن سلمى ، قال : خرجت مع علي مخرجه إلى صفين ، فمروا بكربلاء ، فصلى بنا العصر إلى شجرة ، فلما انصرف رفع ترابا إلى أنفه فشمه ، ثم قال : ( ويحك من تربة ليقتلن عليك أقوام يدخلون الجنة بغير حساب ) فلما انصرف انصرفت معه ، وكانت امرأتي شيعة لعلي ، فقلت لها : يا هذه ألا تعجبين من صديقك أبي الحسن ، مر بكربلاء فصلى بنا العصر فلما انصرف رفع ترابا إلى أنفه فشمه ، ثم قال : ( ويحك من تربة ليقتلن عليك أقوام يدخلون الجنة بغير حساب ) فقالت : والله ما قال إلا ما قد قيل له ، ثم قضي أنني خرجت مع عبيد الله على الخيل ونسيت الحديث حتى مررت بالشجرة التي صلى إليها علي ، فكأني أنظر إليه ، فضربت خاصرة فرسي حتى صرت إلى الحسين فقصصت عليه القصة ، فقال : ( يا هرثمة علينا أم معنا ؟ ) قلت : لا عليك ولا معك ، قال : ( ولم ؟ ) قلت : إني تركت خلفي ذرية ضعفاء أخاف من ابن زياد عليهم ، فقال : ( أما فالحق بهم فإنه لا يسمع واعيتنا رجل لا يجيبنا إلا أكبه الله في النار ) ( 1 ) . 489 - وذكر زكريا في كتاب الفتن حديثا ، فقال : حدثنا الحسين بن عمرو العنقزي ، قال : حدثنا أبو غسان عن عبد السلام بن حرب عن عبد الملك بن كردوس حاجب عبيد الله بن زياد ، قال : دخلت القصر مع عبيد الله ابن زياد ، فاضطرم القصر نارا ، فجعل عبيد الله يتقي بكمه عن وجهه ، ثم قال : لا تخبر بهذا أحدا ( 2 ) . 490 - وذكر حديثا آخر ، قال : حدثنا العنقزي ، قال : حدثنا شهاب
هامش
تهذيب التهذيب 2 : 306 . ( 1 ) مختصر تأريخ دمشق 7 : 148 ، وقعة صفين : 140 - 141 ، شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد 3 : 169 - 170 ، تهذيب التهذيب 2 : 301 . ( 2 ) مجمع الزوائد 9 : 196 .