قال : حدثنا أحمد بن محمد ، قال : حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري ،
قال : حدثنا روح بن عبادة ، قال : حدثنا عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن عن
أبيه عن أخيه ربيعة بن جوشن أنه لقي عبد الله بن عمرو في بيت المقدس ،
فقال : ممن أنتم ؟ فقال : من أهل العراق ، فقال : من أيهم ؟ قلنا : من أهل
البصرة ، قال : أما فاستعدوا يا أهل البصرة ، قلنا : مما نستعد ؟ قال :
المزاود ( 1 ) والقرب ، وخير المال يومئذ أجمال مصال ( 2 ) يحمل عليها الرجل
أهله ، ويميرهم ( 3 ) عليه ، وفرس وقاح ( 4 ) شديد ، فوالله ليوشكن أن يغبط الرجل
بخفة الحال كما يغبط اليوم بكثرة الأهل والمال ، فقلنا : ممن ذلك ؟ قال :
يوشك أن ينزل بكم بنو قنطوراء ينزلون بشاطئ دجلة فيربطون بكل نخلة فرسا ،
فيخرجونكم حتى يلحقونكم بركبة ( 5 ) والثني ( 6 ) ، قال : فقلنا : ما بنو قنطوراء ؟
قال : فقال : الله أعلم ، أما الاسم فهكذا نجده في الكتاب ، وأما النعت
فنعت الترك ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المزاود ، جمع مزود ، وهو : ما يجعل فيه الزاد ، والزاد : طعام يتخذ للسفر . الصحاح 2 :
481 ، النهاية - لابن الأثير - 2 : 317 ( زود ) .
( 2 ) كذا في النسخة بدون نقطة ، وشاة ممصل وممصال : يتزايل لبنها في العلبة قبل أن يحقن .
القاموس المحيط 4 : 68 ( مصل ) .
( 3 ) الميرة : الطعام يمتاره الانسان ، وقد مار أهله يميرهم ميرا . الصحاح 2 : 821 ( مير ) .
( 4 ) وقاح : صلب . الصحاح 1 : 416 ( وقح ) .
( 5 ) الركبة : تطلق على عدة أماكن : بين مكة والطائف ، وبين مكة والعراق ، جبل بالحجاز ،
وغيرها . أنظر : معجم البلدان 3 : 63 .
( 6 ) الثني من كل نهر أو جبل : منعطفه ، ويقال : الثني اسم لكل نهر . ويوم الثني لخالد بن الوليد
على الفرس قرب البصرة مشهور . معجم البلدان 2 : 86 .
( 7 ) تقدم نحوه عن فتن ابن حماد في الحديث رقم 253 .