ابن عبد المؤمن ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن غالب ، قال : حدثنا
الخليل بن سالم البزاز ، قال : حدثني عمي العلاء بن رشيد ، قال : حدثنا
عبد الواحد بن زيد عن الحسن عمن خبره أن علي بن أبي طالب عليه السلام
قال لابن عباس : ( يا ابن عباس قد سمعت أشياء مختلفة ، ولكن حدث أنت
رضي الله عنك ) قال : نعم ، قال : أول فتنة بعد المائتين إمارة الصبيان ،
وتجارات كثيرة وربح قليل ، ثم موت العلماء والصالحين ، ثم قحط شديد ،
ثم الجور وقتل أهل بيتي الظماء بالزوراء ، ثم الشقاق نفاق الملوك وملك
العجم ، فإذا ملكتكم الترك فعليكم بأطراف البلاد وسواحل البحار والهرب
الهرب ، ثم تكون في سنة خمسين ومائتين وخمس ثلاث فتن في البلاد : فتنة
بمصر ، الويل لمصر ، والثانية بالكوفة ، والثالثة بالبصرة فويل للبصرة ، وهلاك
البصرة من رجل ينتدب لها لا أصل له ولا فرع ، فيصير الناس فرقتين : فرقة
معه ، وفرقة عليه ، فيمكث فيدوم عليهم سنين ، ثم يولى عليكم خليفة فظ غليظ
يسمى في السماء : القتال ، وفي الأرض الجبار ، فيسفك الدماء ثم يمزج
الدماء بالماء ، فلا يقدر على شربه ، ويهجم عليهم الاعراب ، وعند هجوم
الاعراب قتل الخليفة ، فيفشو الجور والفجور بين الناس ، وتجيئكم آيات
متتابعات كأنهن نظام منظومات انقطعن فتتابعن ، فإذا قتل الخليفة الذي عليكم
فتوقعوا خروج آل أبي سفيان ، وأمارته عند هلاك مصر ، وعند هلاك مصر
يخسف بالبصرة خسف بكلائها وبأرجائها ( 1 ) ، وخسفان آخران بسوقها ومسجد
جامعها ، ثم بعد ذلك طوفان الماء ، فمن نجا من السيف لم ينج من الماء إلا
من سكن ضواحيها وترك باطنها ، وبمصر ثلاث خسوف وست زلازل وقذف من
السماء ، ثم من بعد ذلك الكوفة ، ويكون السفياني بالشام ، فإذا صار جيشه
بالكوفة بويع لخير آل محمد صلى الله عليه وآله تحت الكعبة ، فيتمنى الاحياء
هامش
( 1 ) الرجا ، مقصورا : ناحية الموضع . لسان العرب 5 : 164 ( رجا ) .