عند ذلك أن أمواتهم في الحياة ، يملاها عدلا كما ملئت جورا .
وقد ذكر مصنف كتاب الفتن ، السليلي : أن هذه الفتن جميعها كانت
في خلافة بني العباس ، ولعمري قد كان ما يقاربها ، وقد حدث بعد وفاته فتن
ما يقتضي أن يكون الحديث أشار إليها ، وبقي منها ما لم يقع إلى الآن ،
أجراها الله جل جلاله على السلامة والأمان .
الباب 40
فيما نذكره من كتاب الفتن للسليلي
من نهي مولانا علي عليه السلام عن سكنى البصرة .
371 - قال : حدثنا عمر بن عبد الوهاب ، قال : حدثنا محمد ، قال :
حدثنا أحمد ، قال : حدثنا الحسن بن علي عن القاسم بن عمران عن سالم
عن محمد بن علي عن أبيه عن جده ، قال : لا ترغبوا في سكنى البصرة ،
فإنها تظهر بها عين تغرقها وما حولها حتى لا يرى منها إلا مسجدها كأنه جؤجؤ ( 1 )
سفينة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الجؤجؤ : الصدر . النهاية - لابن الأثير - 1 : 232 ( جؤجؤ ) .
( 2 ) انظر : شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 4 : 53 ، ونهج البلاغة 1 : 47 - 48 .