والشذاذ من آل محمد ، فإنه يخرج شذاذ آل محمد ، فلا يرون ما يحبون ،
لعصيانهم أمري ، ونبذهم عهدي ، وتخرج راية من ولد الحسين تظهر بالكوفة
بدعاية الأمية ( 1 ) ، ويشمل الناس البلاء ، ويبتلي الله خير الخلق حتى يميز
الخبيث من الطيب ، ويتبرأ الناس بعضهم من بعض ، ويطول ذلك حتى يفرج
الله عنهم برجل من آل محمد ، ومن خرج من ولدي فعمل بغير عملي وسار بغير
سيرتي فأنا منه بريء ، وكل من خرج من ولدي قبل المهدي فإنما هو جزور ،
وإياكم والدجالين من ولد فاطمة ، فإن من ولد فاطمة دجالين ، ويخرج دجال
من دجلة البصرة ، وليس مني ، وهو مقدمة الدجالين كلهم ) .
أقول : هذا حديث صريح بنهي مولانا علي عليه السلام ولده أن يخرج
أحد منهم قبل المهدي عليه السلام .
الباب 37
فيما نذكره من كتاب الفتن للسليلي في أن أولاد علي
ابن أبي طالب عليه السلام لا تصبح لهم خلافة ولا ملك ،
ونهيه عليه السلام لهم عن الخروج لذلك .
363 - ذكر بإسناده عن إسحاق بن عبد الله عن أبيه عن عبد الله بن
الحارث بن نوفل عن علي بن أبي طالب ، أنه قال لولده : ( لا تطلبوا هذا
الامر ، فإنه لا يطلبه منكم أحد إلا قتل دونه ) .
قال عيسى بن عبد الله : حدثت بهذا الحديث المهدي بالري أيام
هامش
( 1 ) في هامش النسخة : الأموية .