الباب 26
فيما نذكره من كتاب الفتن المذكور
في تعريف مولانا علي للحسين عليهما السلام بما جرت حاله
عليه .
344 - وذكر بإسناده المتصل عن عبد الله بن نجي الكندي عن أبيه ،
قال : كنا مع علي بن أبي طالب ، فرجعنا من صفين ، فلما حاذى نينوى نادى
علي : ( اصبر أبا عبد الله بشط الفرات ) فالتفت إليه الحسين ، فقال :
( وما ذاك يا أمير المؤمنين ؟ ) قال علي : ( دخلت على النبي صلى الله عليه
وآله وعيناه تدمعان ، فقلت : ما بال عينيك تدمعان بأبي وأمي ، فقال : قام من
عندي جبرئيل قبيل ساعة فحدثني أن الحسين يقتل بشط الفرات ، ثم قال :
هل لك أن أشمك من تربته ؟ قلت : نعم ، فمد يده فقبض قبضة من تراب ثم
ناولنيها ، فلم أملك عيني أن فاضتا ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أخرج نحوه أحمد في مسنده 1 : 137 / 649 ، والطبراني في المعجم الكبير 3 : 105 -
106 / 2811 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 9 : 187 ، وانظر : وقعة صفين : 140 -
142 ، وشرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 3 : 169 - 171 .