شهرين ، ولا حولا إلا ملكنا حولين .
وأما قولك : إن المهدي عيسى بن مريم ، فإنما ينزل عيسى على
الدجال ، فإذا رآه ذاب كما تذوب الشحمة ، والامام رجل منا يصلي عيسى
خلفه لو شئت سميته .
وأما ريح عاد وصاعقة ثمود فإنهما كانتا عذابا وملكنا رحمة .
يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاووس مصنف هذا
الكتاب : ولم يذكر أن معاوية أقدم على رد عبد الله بن عباس عن هذا
الجواب .
الباب 28
فيما نذكره أيضا من كتاب محمد بن جرير الطبري ،
الذي سماه عيون أخبار بني هاشم ، ومناظرة عبد الله بن
عباس لمعاوية في إثبات أمر المهدي .
فقال ابن عباس لمعاوية ما هذا لفظه :
346 - أقول : إنه ليس حي من قريش يفخرون بأمر إلا وإلى جانبهم
من يشركهم فيه إلا بني هاشم ، فإنهم يفخرون بالنبوة التي لا يشاركون فيها
ولا يساوون بها ولا يدافعون عنها ، وأشهد أن الله تعالى لم يجعل من قريش
محمدا إلا وقريش خير البرية ، ولم يجعله من بني هاشم إلا وهاشم خير
قريش ، ولم يجعله من بني عبد المطلب إلا وهو من خير بني هاشم ، ولسنا نفخر
عليكم إلا بما تفخرون به على العرب ، وهذه أمة مرحومة ، فمنها نبيها ومهديها
ومهدي آخرها من أولها ، لان بنا فتح الامر وبنا يختم ، ولكم ملك معجل ولنا
ملك مؤجل ، فإن يكن ملككم قبل ملكنا فليس بعد ملكنا ملك ، لأنا أهل
التشريف بالمنن في التعريف بالفتن ( الملاحم والفتن في ظهور الغائب المنتظر ( ع ) ) — صفحة 240
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٢٤٠