الباب 25
فيما نذكره من كتاب الفتن للسليلي
من تعريف مولانا علي عليه السلام لأصحابه لما
اجتاز بكربلاء بقتل الحسين في موضع منها فكان كذلك .
343 - وذكر بإسناده المتصل عن عطاء بن السائب عن ميمون عن
شيبان ، قال : أقبلنا مع علي بن أبي طالب من صفين حتى نزلنا كربلاء وهو
على بغلة له ، فنزل عن البغلة فأخذ كفا من تحت حافر البغلة فشمها ثم قبلها
ووضعها على عينيه وبكى وقال : ( وأي حبيب يقتل في هذا الموضع ، كأني
أنظر إلى ثقل من آل رسول الله قد أناخوا بهذا الوادي فخرجتم إليهم
فقتلتموهم ، ويل لكم منهم وويل لهم منكم ، ما أعلم شهداء أفضل منهم إلا
شهداء خلقهم مع محمد صلى الله عليه وآله ببدر ) وقال : ( ائتوني برجل
حمار أو فك حمار ) فأتيته برجل حمار ميت ، فأوتده في موضع حافر البغلة ،
فلما قتل الحسين صلوات الله عليه جئت فاستخرجت رجل الحمار من موضع
دمه عليه السلام ، وإن أصحابه لربضة ( 1 ) حوله ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الربضة : مقتل قوم قتلوا في بقعة واحدة . النهاية - لابن الأثير - 2 : 185 ( ربض ) .
( 2 ) أخرج نحوه الطبراني في المعجم الكبير 3 : 111 / 2826 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 9 :
191 ، وانظر وقعة صفين : 140 - 142 ، وشرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 3 : 169 -
171 ، ومختصر تأريخ دمشق 7 : 147 .