الباب 24
فيما نذكره من كتاب الفتن للسليلي أيضا
من تعريف الله جل جلاله للنبي صلى الله عليه وآله بما جرت
حال مولانا الحسين عليه السلام عليه .
342 - وذكر بإسناده عن أم سلمة ، قالت : كان النبي صلى الله عليه
وآله في بيتي ، قال : ( لا يدخل علي أحد ) فدخل الحسين ، فسمعت نشيج ( 1 )
النبي صلى الله عليه وآله يبكي ، فدخلت فإذا حسين في حجره يمسح رأسه
ويبكي ، فقلت : والله ما علمت به حين دخل فقال : ( إن جبرئيل كان معنا
في البيت ، فقال : أتحبه ؟ فقلت : أما من حب الدنيا فنعم ، قال : إن أمتك
ستقتله بأرض يقال لها : كربلاء ) فتناول جبرئيل من تربتها ، فأراه النبي
صلى الله عليه وآله ، فلما أحيط بالحسين قال : ( ما اسم هذه الأرض ؟ ) ،
قالوا : كربلاء ، قال : ( صدق الله ، أرض كرب وبلاء ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) النشيج : صوت معه توجع وبكاء ، كما يردد الصبي بكاءه في صدره . النهاية - لابن الأثير -
5 : 52 - 53 ( نشج ) .
( 2 ) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 3 : 108 - 109 / 2819 ، وعنه في مجمع الزوائد 9 :
188 - 189 .