منها ) ثم وضع النبي رأسه على ها هنا - وأشار بيده إلى منكبه - ثم بكى ، فقال
علي : ما يبكيك يا رسول الله ؟ قال : ( ضغائن في صدور قوم لا يبدونها لك
حتى يفارقوني أو يفقدوني ) ( 1 ) .
الباب 22
فيما نذكره من كتاب الفتن أيضا للسليلي
في تعريف مولانا علي عليه السلام لأصحابه لما تجري الحال
عليه من قتل طلحة والزبير ، والعسكر الذي ينصرونه من الكوفة .
340 - وذكر بإسناده عن أبي بكر بن عياش عن الأجلح بن عبد الله
الكندي عن أبيه عن ابن عباس ، قال : أقبلنا من المدينة ونحن سبعمائة
راكب ، فإنا لنسير ذات يوم إذ قال بعض القوم : إنا أكلة رأس ، أين نسير ؟
إلى قوم كلهم يقاتل عن دم عثمان ، فانتشر الكلام فيهم .
قال ابن عباس : فأتيت عليا وقلت : ألا ترى أن الناس قد فشا فيهم هذا
الكلام ؟ : إنما نحن أكلة رأس ، نسير إلى مائة ألف كلهم يقاتل عن دم عثمان ،
فخطب الناس عند ذلك ، فقال في خطبته : ( ألا ترون والذي نفسي بيده
ليقتلن طلحة والزبير ، وليهزمن أهل البصرة ، وليخرجن إليكم من أهل الكوفة
خمسة آلاف وستمائة أو خمسمائة ) وشك الأجلح .
هامش
( 1 ) أنظر : المستدرك - للحاكم - 3 : 139 ، وكنز العمال 13 : 176 / 36523 ، ومجمع
الزوائد 9 : 118 ، ومسند أبي يعلى 1 : 426 - 427 / 565 ، ويأتي في ذيل الحديث رقم
480 نقلا عن كتاب الفتن لأبي يحيى زكريا .