لئن أشركت ليحبطن عملك ) * ( 1 ) .
ويحتمل أن يكون المراد النهي عن إيجاد العمل على وجه باطل ، من قبيل ضيق فم
الركية ، يعني أوجده ضيقا ، وأجلسته أي جعلته جالسا وأوسعت الدار أي بنيتها واسعة ،
ويحتمل أن يكون المراد : لا تقطعوا أعمالكم ، والظاهر كما ذكره بعض الأساطين هو
الاحتمال الأول وإن أبيت عن ذلك ، وقلت بتساوي الاحتمالات سقط الاستدلال أيضا
وبقي الأصل سليما فتدبر .
الرابع عشر : يستحب رفع الصوت بالدعاء لتعجيل فرج خاتم الأوصياء ( عليه السلام ) ولا سيما في
المجالس المعدة للدعاء لأن ذلك من تعظيم شعائر الله وشعائر الله معالمه ، وعلامات دينه
* ( ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ) * .
- ولقول الإمام ( عليه السلام ) في دعاء الندبة : إلى متى أجأر فيك يا مولاي ، وإلى متى . في
القاموس جأر كمنع جأرا وجؤرا رفع صوته بالدعاء ، وتضرع واستغاث وفي المجمع قوله
تعالى * ( وإليه تجأرون ) * أي ترفعون أصواتكم بالدعاء يقال جأر القوم إلى الله جؤرا : إذا دعوا
إليه وعجوا برفع أصواتهم .
- ومنه الحديث كأني أنظر إلى موسى ( عليه السلام ) له جؤر إلى ربه بالتلبية ، يريد الاستغاثة ورفع
الصوت .
- الخامس عشر : يستحب الاجتماع في الدعاء لما روي في أصول الكافي ( 2 ) بإسناده
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما من رهط أربعين رجلا اجتمعوا فدعوا الله عز وجل في الأمر إلا
استجاب لهم فإن لم يكونوا أربعين فأربعة يدعون الله عز وجل عشر مرات إلا استجاب
لهم ، فإن لم يكونوا أربعة فواحد يدعو الله أربعين مرة ، فيستجيب الله العزيز الجبار له .
- وفيه ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : كان أبي إذا أحزنه أمر جمع النساء والصبيان ثم
دعا وأمنوا .
السادس عشر : يجوز بل يستحب إهداء ثواب الدعاء له ( عليه السلام ) إلى الأموات لعموم ما ورد
في الإهداء إليهم كما أنه يجوز بل يستحب النيابة عنهم في ذلك كسائر الأعمال المندوبة ،
هامش
1 - سورة الزمر : 65 .
2 - الكافي : 2 / 487 باب الاجتماع في الدعاء ح 1 .
3 - الكافي : 2 / 487 ح 3 .