الحرام ، وهو يقول : اللهم أنجز لي ما وعدتني .
- وقال الصدوق أيضا ( 1 ) حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال : حدثنا عبد الله بن
جعفر الحميري قال : سمعت محمد بن عثمان العمري ( رضي الله عنه ) يقول : رأيته صلوات الله عليه
متعلقا بأستار الكعبة في المستجار ، وهو يقول : اللهم انتقم لي من أعدائي .
ومنها : عرفات ، في محل الوقوف ويدل على ذلك وروده في الدعاء المروي عن
الصادق ( عليه السلام ) ، في ذلك المقام والدعاء مذكور في زاد المعاد ( 2 ) فليرجع إليه أخيار العباد .
ومنها : السرداب يعني سرداب الغيبة في سامراء ويشهد للاهتمام بالدعاء هناك ما ورد
في كتب الزيارات ، ولعلنا نذكر بعضها في الباب الثامن إن شاء الله تعالى .
ومنها : المقامات المنسوبة إليه ومشاهده ومواقفه المباركة بيمن وقوفه ( عليه السلام ) فيها كمسجد
الكوفة ومسجد السهلة ، ومسجد صعصعة ، ومسجد جمكران وغيرها لأن عادة أهل المودة
جارية على أنهم إذا شهدوا موقفا من مواقف محبوبهم تذكروا لأخلاقه وتألموا لفراقه ،
ودعوا في حقه ، بل يأنسون بمواقفه ومنزله حبا له كما قيل :
أمر على الديار ديار ليلى * أقبل ذا الجدار وذا الجدارا
وما حب الديار شغفن قلبي * ولكن حب من سكن الديارا
وقيل أيضا في هذا المعنى :
ومن مذهبي حب الديار لأهلها * وللناس فيما يعشقون مذاهب
فينبغي للمؤمن المخلص إذا دخل السرداب المبارك أو شهد موقفا من مواقفه الكريمة
المشرفة ، أن يتذكر صفات مولاه ، من صفات الجمال ، والجلال ، والكمال وما هو فيه من بغي
أهل العناد والضلال ، ويتفجع غاية التفجع من تصور تلك الأحوال ويسأل من القادر المتعال ،
أن يسهل فرج مولاه ، ويعطيه ما يتمناه ، من دفع الأعداء ونصر الأولياء .
هذا : مضافا إلى أن المقامات المذكورة مواقف عبادته ودعائه ( عليه السلام ) ، فينبغي للمؤمن
المحب التأسي به في ذلك ، فإن الدعاء بتعجيل فرجه ، وكشف الكرب عن وجهه من أفضل
العبادات وأهم الدعوات .
ومنها حرم مولانا الشهيد المظلوم أبي عبد الله ( عليه السلام ) لأن المؤمن إذا تصور في حرمه
هامش
1 - الإكمال : 2 / 440 باب 43 ذيل ح 10 .
2 - زاد المعاد : 277 - أعمال يوم عرفة .