الأئمة الأطهار ، عليهم صلوات الملك الغفار ، إنه سئل عن زيارة أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) ،
فقيل : هل في ذلك وقت هو أفضل من وقت ؟ فقال ( عليه السلام ) زوروه صلى الله عليه في كل وقت ،
وفي كل حين ، فإن زيارته خير موضوع ، فمن أكثر منها فقد استكثر من الخير ، ومن قلل قلل
له ، وتحروا بزيارتكم الأوقات الشريفة ، فإن الأعمال الصالحة فيها مضاعفة ، وهي أوقات
تهبط الملائكة لزيارته ، الحديث .
أقول : محل الشاهد قوله ( عليه السلام ) : فإن الأعمال الصالحة فيها مضاعفة إذ لا ريب في أن الدعاء
من أفضل العبادات ، ولا سيما الدعاء المذكور ، أعني مسألة تعجيل الفرج والظهور ، لإمامنا
المظلوم المستور ، وما ذكرناه واضح كالنور ، على شاهق الطور .
ومنها : إذا حضرت مجالس المخالفين وغاصبي حقوق الأئمة الطاهرين .
- لما روي في كامل الزيارة في باب زيارات الحسين ( عليه السلام ) أن يونس بن ظبيان قال لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك ، إني أحضر مجالس هؤلاء القوم ، يعني ولد س ا ب ع ، فما أقول ؟
قال ( عليه السلام ) إذا حضرتهم وذكرتنا فقل : اللهم أرنا الرخاء والسرور فإنك تأتي على كل ما تريد
" الخ " إذ لا يخفى أن هذا دعاء لحصول الفرج وظهور الدولة الحقة ، وهو دعاء جامع كما نبه
عليه بقوله ( عليه السلام ) فإنك تأتي على كل ما تريد .
ثم لا يخفى أن الدعاء بهذه العبارة لمكان التقية ، فلا خصوصية لها بل يستفاد منها
محبوبية الدعاء لفرجهم ، والاهتمام به عند حضور مجالس المخالفين بكل ما تيسر للمؤمن
من كيفيات الدعاء لحصول فرجهم ، وظهور دولتهم : التي وعدها الله عز وجل بمنه وكرمه إنه
قريب مجيب .
ومنها : أن يداوم بالدعاء للفرج أربعين يوما فإن للمداومة بكل عبادة أربعين يوما أثرا
خاصا وفوائد مخصوصة ولذلك ورد الترغيب بذلك في الأخبار المأثورة عن الأئمة ( عليهم السلام )
عموما وخصوصا :
- أما الأول فالحديث النبوي المعروف المروي في عدة من الكتب المعتبرة ( 1 ) من
أخلص لله أربعين صباحا جرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه انتهى .
وورد بهذا المضمون أو قريب منه روايات عديدة .
هامش
1 - البحار : 70 / 242 ح 10 مع تفاوت ، وفي العيون : 2 / 48 ح 321 .