في بعض الروايات فيتأكد لهم الدعاء له حينئذ .
ويمكن التأييد لما ذكرناه بقوله ( عليه السلام ) في التوقيع الذي قدمناه " وأكثروا الدعاء بتعجيل
الفرج فإن ذلك فرجكم " بناء على احتمال رجوع اسم الإشارة إلى الدعاء يعني أن هذا
الدعاء يكون سببا لفرجكم ، واستراحتكم من كل شدة وغم إن شاء الله تعالى .
ومنها : في الشدائد والبليات ، فينبغي الإكثار من الدعاء بتعجيل فرجه عند ذلك لوجوه .
الأول : إنه باعث لدعائه كما مر .
الثاني : دعاء الملائكة ، فإنهم يدعون لمن يدعو في حق المؤمن الغائب ، كما مر
ودعاؤهم مستجاب إن شاء الله تعالى .
الثالث : قوله ( عليه السلام ) : وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرج ، فإن ذلك فرجكم ، بناء على ما ذكرنا آنفا .
الرابع : إن الدعاء له نحو من التوسل به ، صلوات الله عليه وهو وسيلة النجاة من الشدائد
والبليات .
ومنها : بعد صلاة التسبيح ، يعني صلاة جعفر بن أبي طالب ، خصوصا إذا صليتها يوم
الجمعة ، ويشهد لذلك الدعاء المأثور ، عن مولانا الكاظم ( عليه السلام ) المروي في كتاب جمال
الأسبوع ( 1 ) وغيره وفقنا الله وسائر المؤمنين إن شاء الله تعالى .
ومنها : قبل الدعاء لنفسك وأهلك ، ويدل على ذلك ما ذكرناه في المكرمة الرابعة عشرة
فراجع مضافا إلى أن ذلك مقتضى حقيقة الإيمان .
- فقد ورد في الحديث النبوي ما حاصله : إن المؤمن لا يكون مؤمنا حتى يكون رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) أعز عليه من نفسه ، وأهله أعز عليه من أهله ، وما أهمه أهم عنده من مهمه ولا ريب
في أن الدعاء بتعجيل فرج مولانا صاحب الزمان من مهام الأمور ، وبه يحصل شفاء الصدور ،
فينبغي للمؤمن أن يبتدئ به قبل الدعاء لنفسه وأهله ، رعاية لحق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأهله .
ومنها : يوم الغدير لأنه اليوم الذي خص الله فيه أمير المؤمنين والأئمة الطاهرين بالولاية
على المؤمنين ، وبخلافة خاتم النبيين ( صلى الله عليه وآله ) ، وهي الولاية التي يرثها مولانا صاحب الزمان عن
آبائه المعصومين ( عليهم السلام ) ، فإذا رأى المؤمن في هذا اليوم تسلط الغاصبين ، وتغلب الظالمين
واختفاء حافظ الدين بعثه إيمانه ووداده على الدعاء بتعجيل فرجه ومسألة ظهوره وسهولة
هامش
1 - جمال الأسبوع : 183 .