تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
بالانتقام ليجزي قوما بما كانوا يكسبون ، فكل من يلقاه ليس لقاءه له رحمة وبشارة بل يكون لأكثر الناس نقمة وعذابا كما قال الله عز وجل ( 1 ) * ( ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر ) * والآيات والروايات في ذلك متضافرة ولما كانت المحن والبليات في آخر الزمان كثيرة ، منها جمة الناس بمعرض لها ، ومزلة منها أمروا شيعتهم بأن يسألوا الله عز وجل العافية منها ، والسلامة من مزالها ، ويفوزوا بلقاء إمامهم المنتظر معافين سالمين مسلمين ، ليكونوا من المتنعمين ، المستبشرين بظهوره ولقائه الآمنين في ظل كنفه ، لا المنحرفين الشاكين ولا المغيرين المبدلين ، ولا المغضوب عليهم ولا الضالين ، الذين ينتقم القائم ( عليه السلام ) منهم ، ويخبطهم بالسيف خبطا ، ويكون مصيرهم إلى دار البوار جهنم يصلونها وبئس القرار . واعلم أن الفوز بلقائه للسائلين ، والطالبين في زمان ظهوره ، يمكن أن يقع على أحد وجهين : أحدهما : أن يقرب الله تعالى ظهوره ( عليه السلام ) فيدرك السائل لقاءه . والثاني : أن يموت السائل فيجيبه الله عز وجل في زمن ظهور القائم ( عليه السلام ) ليفوز بلقائه إجابة لدعائه وإثابة لرجائه كما ورد في دعاء العهد المروي عن الصادق ( عليه السلام ) وقد ذكرناه في الأمر الرابع والثلاثين فراجع . تتميم نفعه عميم كما أنه يستحب طلب الفوز بلقائه في زمان ظهوره ، يستحب أيضا طلب الفوز بلقائه في زمان غيبته في حال نوم السائل وفي يقظته ويدل عي ذلك وجوه : الأول : جميع ما دل على استحباب الدعاء لكل أمر مشروع كقوله تعالى ( 2 ) * ( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم ) * وقوله تعالى ( 3 ) * ( واسألوا الله من فضله ) * ( 4 ) * ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان ) * والروايات في ذلك متواترة :
هامش
1 - سورة السجدة : 21 . 2 - المؤمن : 60 . . 3 - النساء : 32 . 4 - البقرة : 186 .