تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
طلب الفوز بلقائه ( عليه السلام ) الثاني والسبعون أن تسأل الله عز وجل أن يرزقك لقاء مولانا صاحب الزمان مقترنا بالعافية والإيمان فههنا مطلبان : أحدهما : استحباب طلب الفوز بلقائه ( عليه السلام ) في زمان ظهوره من الخالق المنان . والثاني : أن تسأله تعالى اقتران ذلك لك بالعافية والإيمان . ويدل على الأول ما ورد عنهم ( عليهم السلام ) في الأدعية التي علموها الشيعة لزمن الغيبة . - ففي دعاء العهد المروي ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) : اللهم أرني الطلعة الرشيدة والغرة الحميدة . . الخ . - وفي دعاء العمري المروي ( 2 ) عن صاحب الأمر ( عليه السلام ) : اللهم إني أسألك أن تريني ولي أمرك ظاهرا نافذ الأمر . . الخ ، . إلى غير ذلك مما يوجب ذكره طول الكلام ، هذا مضافا إلى أنه من لوازم الحب والإيمان ، لأن كل محب يشتاق إلى لقاء حبيبه في كل أوان ، ويتوسل في ذلك المقصد بما كان له في حيز الإمكان ومن جملة الوسائل الدعاء والمسألة ، فإنه مفتاح كل خير وبركة ، والوسيلة إلى نيل كل مهم وحاجة . ويدل على المقصود أيضا جميع الأدلة الآمرة بالدعاء لتعجيل فرجه وظهوره ( عليه السلام ) لأن الدعاء بأن يرزقك الله الفوز بلقائه وأنت حي عند ظهوره يتضمن الدعاء بتعجيل فرجه وظهوره فيشمله الأدلة الدالة على تأكده ورجحانه . - ويدل على الثاني ما رواه ( 3 ) ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني ( رضي الله عنه ) بإسناده عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إذا تمنى أحدكم القائم ( عليه السلام ) فليتمنه في عافية . فإن الله بعث محمدا رحمة ويبعث القائم نقمة . أقول : توضيح المرام ، إن الله لم يأمر نبيه بالانتقام من الكافرين والظالمين إذا لم يبدؤا بالقتال ، وإنما بعثه رحمة للعالمين ، وقال له ( 4 ) * ( فمهل الكافرين أمهلهم رويدا ) * فأخر الانتقام إلى زمان ظهور القائم ، وكلما أتاه جبرئيل أمره بمداراة الناس ، وأمر الإمام المنتظر
هامش
1 - في البحار : 102 / 111 . 2 - في البحار : 102 / 90 . 3 - في الروضة : 8 / 233 : 306 . 4 - الطارق : 17 .