تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
الله ، وصدق الحديث وأداء الأمانة ، وحسن الصحابة لمن صحبك ، وإذا كان قبل طلوع الشمس وقبل الغروب فعليك بالدعاء ، ولا يمنعك من شئ تطلبه من ربك ، ولا تقول هذا ما لا أعطاه وادع فإن الله يفعل ما يشاء . إلى غير ذلك من الأخبار المروية في كتب علمائنا الأخيار . وحاصل الكلام أن التشرف برؤية الإمام ( عليه السلام ) أمر ممكن مشروع ، وكل أمر ممكن مشروع يستحب الدعاء له . والنتيجة استحباب الدعاء للتشرف بلقائه سلام الله تعالى عليه . أما الكبرى : فهي ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع والعقل ، ويكفي من الكتاب والسنة ما تلونا عليك ، والإجماع ظاهر على من له خبرة وأنس بكتب العلماء وسيرة المسلمين ، بل يمكن ادعاء كون استحباب الدعاء من ضروريات الدين ، والعقل حاكم بحسن سؤال العبد مطالبه من رب العالمين . وأما الصغرى : أعني إمكان التشرف برؤية الإمام المنتظر ، عجل الله تعالى فرجه ومشروعية طلبه ، فهو ظاهر لأهل الإيمان واليقين ، وأدل شئ على إمكانه وقوعه لكثير من الصالحين ، ومن أراد الله به خيرا في الدنيا والدين ، وقد ورد سؤاله في عدة من الزيارات والأدعية التي نقلها سلفنا الصالحون في كتبهم . - ففي ( 1 ) الدعاء المروي عنه بتوسط العمري : واجعلنا ممن تقر عينه برؤيته . - وفي ( 2 ) دعاء العهد واكحل ناظري بنظرة مني إليه . - وفي دعاء الندبة وأره سيده يا شديد القوى . - وفي دعاء عقيب السلام عليه في السرداب المبارك : وأرنا وجهه . إلى غير ذلك مما هو مذكور في محله وحمل ذلك كله على أن المراد طلب رؤيته في زمان ظهوره فقط مما لا شاهد له ولا داعي إليه . - وقد ورد في بعض الأخبار أنه ( عليه السلام ) يتردد بين الناس فيرونه ، ولا يعرفونه ، وقد اتفق لي ولبعض الأخيار ما هو من الأسرار .
هامش
1 - كمال الدين : 513 . 2 - البحار : 102 / 111 .
مكيال المكارم — صفحة 348 | ميرزا محمد تقي الأصفهاني / السيد علي عاشور