الله ، وصدق الحديث وأداء الأمانة ، وحسن الصحابة لمن صحبك ، وإذا كان قبل طلوع
الشمس وقبل الغروب فعليك بالدعاء ، ولا يمنعك من شئ تطلبه من ربك ، ولا تقول هذا
ما لا أعطاه وادع فإن الله يفعل ما يشاء . إلى غير ذلك من الأخبار المروية في كتب علمائنا
الأخيار .
وحاصل الكلام أن التشرف برؤية الإمام ( عليه السلام ) أمر ممكن مشروع ، وكل أمر ممكن مشروع
يستحب الدعاء له .
والنتيجة استحباب الدعاء للتشرف بلقائه سلام الله تعالى عليه .
أما الكبرى : فهي ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع والعقل ، ويكفي من الكتاب والسنة
ما تلونا عليك ، والإجماع ظاهر على من له خبرة وأنس بكتب العلماء وسيرة المسلمين ، بل
يمكن ادعاء كون استحباب الدعاء من ضروريات الدين ، والعقل حاكم بحسن سؤال العبد
مطالبه من رب العالمين .
وأما الصغرى : أعني إمكان التشرف برؤية الإمام المنتظر ، عجل الله تعالى فرجه
ومشروعية طلبه ، فهو ظاهر لأهل الإيمان واليقين ، وأدل شئ على إمكانه وقوعه لكثير من
الصالحين ، ومن أراد الله به خيرا في الدنيا والدين ، وقد ورد سؤاله في عدة من الزيارات
والأدعية التي نقلها سلفنا الصالحون في كتبهم .
- ففي ( 1 ) الدعاء المروي عنه بتوسط العمري : واجعلنا ممن تقر عينه برؤيته .
- وفي ( 2 ) دعاء العهد واكحل ناظري بنظرة مني إليه .
- وفي دعاء الندبة وأره سيده يا شديد القوى .
- وفي دعاء عقيب السلام عليه في السرداب المبارك : وأرنا وجهه . إلى غير ذلك مما
هو مذكور في محله وحمل ذلك كله على أن المراد طلب رؤيته في زمان ظهوره فقط مما
لا شاهد له ولا داعي إليه .
- وقد ورد في بعض الأخبار أنه ( عليه السلام ) يتردد بين الناس فيرونه ، ولا يعرفونه ، وقد اتفق
لي ولبعض الأخيار ما هو من الأسرار .
هامش
1 - كمال الدين : 513 .
2 - البحار : 102 / 111 .