تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
تتميم نفعه عميم قد عرفت أن الأشخاص الأربعة المذكورين رضي الله تعالى عنهم كانوا نوابا بالخصوص عن الصاحب عجل الله تعالى فرجه في الغيبة الأولى ، وكانت الشيعة يرجعون إليهم في أمورهم لما ثبت عندهم من نيابتهم بالخصوص عنه ووكالتهم وقد ثبت ذلك بنص الإمام عليهم كما وقع لعثمان ( 1 ) بن سعيد وابنه محمد من نص العسكريين عليهما ، وبنص محمد على أبي القاسم حسين بن روح بأمر الإمام ( عليه السلام ) ونص الحسين على أبي الحسن علي بن محمد السمري بأمر الإمام ، وقد ظهرت المعجزات من هؤلاء النواب ، رحمهم الله تعالى كثيرا وهي مذكورة في كتب الغيبة ( 2 ) . وقد صرح ابن طاووس في كتاب ربيع الشيعة على ما حكى عنه المولى عناية الله في مجمعه بظهور المعجزات منهم ، وكذا غيره من علمائنا الأخيار رحمهم الله تعالى ولا ريب أن الوكالة والنيابة الخاصة ، لا تثبت إلا بواحدة من هذه الطرق الثلاث ، أعني نص الإمام ، أو نائبه الخاص ، أو ظهور المعجزة على يد من يدعي النيابة الخاصة ولو لم يكن كذلك لادعى ذلك المقام كثير من عبدة الدنيا كما اتفق لجماعة ظهر كذبهم ، وخرج التوقيع عن الإمام بلعنهم ، والبراءة منهم ، كالنصيري ، والنميري ، وغيرهما وأسماؤهم مذكورة في كتب الغيبة من أرادها فليرجع إليها . وأما الغيبة الكبرى فقد انسد فيها باب الوكالة ، والنيابة الخاصة ، ولكن ثبت النيابة العامة بنصوص النبي والأئمة ( عليهم السلام ) ، والإجماع ، والسيرة المتصلة القطعية للعلماء العاملين ، والفقهاء الراشدين ، حماة الدين ، ورواة أحاديث الأئمة الطاهرين فيجب على كافة المؤمنين الرجوع إليهم فيما يحتاجون إليه من أمر دينهم . - وأما الروايات الواردة في حقهم فهي مذكورة في كتب الفقه والحديث ، كقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) اللهم ارحم خلفائي ، ثلاثا فقيل : يا رسول الله ومن خلفاؤك ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) : الذين يأتون من بعدي ، ويروون حديثي وسنتي . - وفي التوقيع الشريف ( 3 ) : " وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ،
هامش
1 - غيبة الطوسي : 242 . 2 - غيبة الطوسي : 242 . 3 - كمال الدين : 484 .