تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وبينكم ومن عنده علم الكتاب ) * ؟ . قال قلت : قد قرأته جعلت فداك . قال ( عليه السلام ) : فمن عنده علم الكتاب كله أفهم أم من عنده علم الكتاب بعضه ؟ قلت : لا بل من عنده علم الكتاب كله . قال : فأومى بيده إلى صدره ، وقال علم الكتاب والله كله عندنا علم الكتاب والله كله عندنا . تنبيه وتتميم أنظر إلى هذا الحديث الشريف ، وتدبر فيه من صدره إلى ذيله يظهر لك صحة ما قلناه ، من أن ما صدر منهم ( عليهم السلام ) مما يشتمل على سلب العلم عن أنفسهم ليس على ظاهره ، بل صدر عنهم لنوع من المصلحة كما أنه ( عليه السلام ) نفى عن نفسه ، العلم بمكان الجارية ، إما لاشتمال المجلس على أهل النفاق أو الغلو ، أو لغير ذلك من الجهات التي هو العالم بها ثم لما ارتفع المانع أوضح ( عليه السلام ) وفور علمه ، وأنه عالم بكل شئ وأنه يعلم الغيب ، حيث إنه أقسم باسم الله جل جلاله بأن علم الكتاب كله عنده ، وهذا يدل على أنه عالم بالغيب ، وبما كان وما يكون لما عرفت من الآيات الدالة على أن الله عز وجل أثبت جميع ذلك في الكتاب ، وهو اللوح المحفوظ ، وهذا الحديث كغيره دل على علمه بجميع ما في اللوح المحفوظ ، ولذلك عبر في عدة من الزيارات والروايات عن الإمام ( عليه السلام ) بعيبة علم الله وعليك بالتتبع والتدبر في كلماتهم ( عليهم السلام ) لتزداد إيمانا وتكمل يقينا ومن الله التوفيق . تذييل فيه تأييد قال الحافظ البرسي رحمه الله تعالى في كتاب مشارق أنوار اليقين ( 1 ) : الإمام أفضل وأعلى من اللوح المحفوظ بوجوه :
هامش
1 - أنوار اليقين : 125 .