تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
تكذيب من ادعى نيابته الخاصة ( عليه السلام ) في زمن الغيبة الكبرى الواحد والسبعون تكذيب من ادعى الوكالة والنيابة الخاصة عنه ( عليه السلام ) في زمان الغيبة الكبرى . إعلم أنه اتفقت الإمامية على انقطاع الوكالة ، واختتام النيابة الخاصة ، بوفاة الشيخ الجليل علي بن محمد السمري ( رضي الله عنه ) وهو الرابع من النواب الأربعة ، الذين كانوا مرجعا للشيعة في زمان الغيبة الصغرى ، وأنه ليس بعد وفاة السمري إلى زمان ظهور الحجة ( عج ) نائب مخصوص عنه في شيعته ، وأن المرجع في زمان غيبته الكبرى هم العلماء العاملون ، الحافظون لحدود الله وأن من ادعى النيابة الخاصة فهو كاذب مردود بل يعد ذلك من ضروريات مذهب الإمامية التي يعرفون بها ، ولم يخالف في ذلك أحد من علمائنا ، وكفى بهذا حجة وبرهانا . - ويدل على المقصود أيضا ما رواه الشيخ الجليل رئيس المحدثين المعروف بالصدوق الذي بشر بولادته سيدنا ومولانا الحجة ( عج ) في كتاب كمال الدين ( 1 ) قال حدثنا أبو محمد الحسن بن أحمد المكتب ( رضي الله عنه ) قال : كنت بمدينة السلام في السنة التي توفي فيها الشيخ علي بن محمد السمري ( رضي الله عنه ) فحضرته قبل وفاته بأيام ، فأخرج إلى الناس توقيعا نسخته : بسم الله الرحمن الرحيم يا علي بن محمد السمري ، أعظم الله أجر إخوانك فيك ، فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام ، فأجمع أمرك ، ولا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة الثانية ، فلا ظهور إلا بعد إذن الله عز وجل ، وذلك بعد طول الأمد ، وقسوة القلوب ، وامتلاء الأرض جورا ، وسيأتي شيعتي من يدعي المشاهدة ، ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كاذب ( 2 ) مفتر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . قال : فنسخنا هذا التوقيع ، وخرجنا من عنده ، فلما كان اليوم السادس عدنا إليه ، وهو يجود بنفسه ، فقيل له من وصيك من بعدك ؟ فقال ( رضي الله عنه ) لله أمر هو بالغه ، ومضى ( رضي الله عنه ) ، فهذا آخر كلام سمع منه ، رحمة الله ورضوانه عليه . أقول : الكلام هنا في مقامين : أحدهما في سند الحديث الشريف المذكور .
هامش
1 - كمال الدين : 2 / 516 باب 45 ذيل ح 44 . 2 - في نسخة : كذاب .