تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
والثاني في دلالته على المقصد المزبور . أما الأول : فاعلم أن هذا حديث صحيح عال اصطلاحا لأنه مروي عن مولانا صاحب الزمان ( عج ) بتوسط ثلاثة أشخاص : الأول : الشيخ الأجل أبو الحسن علي بن محمد السمري ، وهو لجلالته واشتهاره غني عن البيان . والثاني : الشيخ الصدوق ، محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ، وهو أيضا لاشتهاره واشتهار كتابه وجلالة قدره لا يحتاج إلى التوضيح . والثالث : أبو محمد الحسن بن أحمد المكتب ، وهو كما ذكره الفاضل الألمعي المولى عناية الله في مجمع الرجال ، أبو محمد الحسن بن الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب . ويروي عنه الصدوق مكررا مترضيا مترحما وهذا ( 1 ) من أمارات الصحة والوثاقة ، كما نبه على ذلك المولى المزبور في مجمعه ، وذكر له شواهد عديدة ، ليس هنا موضع ذكرها والمكتب بكسر التاء المشددة من يعلم الكتابة . تنبيه قد وقع هنا سهوان في كتابين من كتب علمائنا رحمهم الله تعالى ، ينبغي التنبيه عليهما : الأول : في كتاب الغيبة ( 2 ) للشيخ الأجل أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي ( رضي الله عنه ) ففيه في النسخة التي عندي ، هكذا أخبرنا جماعة عن أبي جعفر ، محمد بن علي بن الحسين بن بابويه ، قال : حدثني أبو محمد أحمد بن الحسن المكتب ، قال : كنت بمدينة السلام ، وساق الحديث مثل ما نقلناه عن كمال الدين ( 3 ) لابن بابويه ( رضي الله عنه ) وقد عرفت أن الذي روى عنه ابن بابويه حسن بن أحمد ، والظاهر أن السهو في كتاب الشيخ الطوسي وقع من النساخ ويؤيد وقوع السهو فيه من بعض النساخ أن الحاج ميرزا حسين النوري ( رضي الله عنه ) نقل هذا الحديث في
هامش
1 - أي ذكر الصدوق أو غيره من الرواة أو علماء الرجال أحدا من الرواة معقبا بقوله رحمه الله أو رضي الله تعالى عنه من أمارات الصحة والوثاقة قال المولى عناية الله ( رضي الله عنه ) بعد قوله يروي عنه الصدوق مكررا مترضيا مترحما فيدل على الوثاقة ( لمؤلفه رحمه الله تعالى ) . 2 - كتاب الغيبة : 242 . 3 - كمال الدين : 2 / 516 باب 45 ذيل ح 44 .