المتواترة ، المروية عنهم ( عليهم السلام ) .
وملخص الكلام أن الإمام أراد ستر المطلب عن الراوي بذلك البيان ويشهد لذلك صدر
الكلام من السؤال والجواب .
- ويشهد لما ذكرناه أيضا قول الصادق ( عليه السلام ) لأبي جعفر محمد بن النعمان الأحول في
حديث طويل شريف ، مروي في تحف العقول ( 1 ) وغيره : يا بن النعمان ، إن العالم لا يقدر أن
يخبرك بكل ما يعلم لأنه سر الله الذي أسره إلى جبرئيل وأسره جبرئيل إلى محمد ( صلى الله عليه وآله )
وأسره محمد إلى علي ( عليه السلام ) ، وأسره علي إلى الحسن ، وأسره الحسن إلى الحسين ( عليه السلام ) ، وأسره
الحسين إلى علي ( عليه السلام ) وأسره علي إلى محمد وأسره محمد ( عليه السلام ) إلى من أسره فلا تعجلوا
فوالله لقد قرب هذا الأمر ثلاث مرات فأذعتموه فأخره الله والله ما لكم سر إلا وعدوكم
أعلم به منكم ، الحديث .
فانظر إلى هذا الكلام ، وتأمل فيه ، فإنه ينادي لمن له قلب بعلمهم ( عليهم السلام ) بوقت الفرج ،
ولكنهم مأمورون من الله تعالى بكتمانه لعدم تحمل الشيعة .
فإن قلت يلزم على هذا أن يكون كلام الإمام في خبر أبي حمزة كذبا لأنه ( عليه السلام ) قال : ولم
يجعل له بعد ذلك وقتا عندنا .
- قلت قد روى الشيخ الأجل محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات ( 2 ) بإسناده
الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إني لأتكلم بالكلمة بها سبعون وجها لي من كلها
المخرج .
- وبإسناده ( 3 ) عن علي بن أبي حمزة قال : دخلت أنا وأبو بصير على أبي عبد الله ( عليه السلام )
فبينا نحن قعود إذ تكلم أبو عبد الله ( عليه السلام ) بحرف ، فقلت أنا في نفسي : هذا مما أحمله إلى
الشيعة هذا والله حديث لم أسمع مثله قط قال فنظر ( عليه السلام ) في وجهي ثم قال إني لأتكلم
بالحرف الواحد لي فيه سبعون وجها إن شئت أخذت كذا ، وإن شئت أخذت كذا .
- وبإسناده ( 4 ) الصحيح عن أبي عبد الله قال أنتم أفقه الناس ما عرفتم معاني كلامنا إن
كلامنا لينصرف على سبعين وجها . وفي معنى هذه الروايات روايات مستفيضة ، بل متواترة
هامش
1 - تحف العقول : 228 .
2 بصائر الدرجات : 329 باب 9 الجزء السابع .
3 - البصائر : 329 باب 9 الجزء السابع ذيل ح 3 .
4 - البصائر : 329 باب 9 الجزء 7 ذيل ح 6 .