الشبان البالغين إحدى وعشرين سنة للنظام الإجباري منذ سنتين وهذه السنة السابعة
والأربعون بعد ألف وثلاثمائة من الهجرة النبوية ( صلى الله عليه وآله ) نسأل الله تعالى أن يعجل في ظهور
وليه صاحب الزمان ( عليه السلام ) لهدم أساس الظلم والطغيان .
وقد روى في كتاب نور العيون المصنف بمائة وسبعين سنة تقريبا قبل هذا الزمان وقوع
هذين الأمرين في آخر الزمان قبل ظهور القائم ( عليه السلام ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقد شاع في هذا الزمان
أيضا تشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال في الملابس والزينة والتجمل وغيرها ، ظهرت
المنكرات وشاعت ووضعت المعازف وآلات اللهو والمزامير على الشوارع والطرق علانية ،
وشاع الأمر بالمنكر ، والنهي عن المعروف ، وترى الفاسق مكرما عزيزا ، والمؤمن موهونا
ذليلا ، ويرى الناس الزكاة مغرما ، والإثم مغنما .
وكل هذه مما أخبر به الصادق المصدق وأوصياؤه ( عليهم السلام ) ونسأل الله تعالى التعجيل في
ظهور وليه ، المفرج عن المؤمنين في خير وعافية وقد وقع جملة من العلامات التي أخبر بها
في سنوات قبل هذا الزمان ولا ريب أن مشاهدة تلك الأمور توجب قوة يقين المؤمنين ،
وإتمام الحجة على الجاحدين ، والمرتابين ، والمكذبين .
وأما : الحديث الثاني وهو خبر أبي حمزة الثمالي فصدره وذيله يدلان على أن غرض
الإمام ( عليه السلام ) إخفاء المطلب عنه ، والحديث ينادي بأعلى صوته بأنه أراد الستر والكتمان ، وبين
وجهه في جواب السؤال .
وتوضيح الكلام أن الله عز وجل خلق اللوح المحفوظ في السماء وأثبت فيه جميع
العلوم والوقائع والحوادث والقضايا والأحكام كما قال تعالى ( 1 ) * ( وما من دابة في الأرض إلا
على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين ) * وفي سورة طه قال * ( علمها
عند ربي في كتاب ) * وفي سورة النمل ( 2 ) * ( وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب
مبين ) * .
وفي سورة سبأ ( 3 ) * ( لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك
ولا أكبر إلا في كتاب مبين ) * وفي فاطر * ( وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب ) *
هامش
1 - سورة هود : 6 .
2 - سورة النمل : 75 .
3 - سورة سبأ : 75 .