تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ومواقفه ، وألبسته ، وكتابته ، وما يختص به وينتسب إليه ، كما نرى من ملاحظة أحوال المحبين وأعمالهم بالنسبة إلى حبيبهم كما قيل : أمر على الديار ديار ليلى * أقبل ذا الجدار وذا الجدارا فما حب الديار شغفن قلبي * ولكن حب من سكن الديارا ومنها قوله عز وجل * ( يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم ) * الخ فإن ذلك تعظيم واحترام له ( صلى الله عليه وآله ) ولبيوته المنتسبة إليه ومواقف الأئمة ومشاهدهم ملحقة ببيوت النبي ( صلى الله عليه وآله ) موضوعا أو حكما . وتقرير الاستدلال كما مر في الاستدلال بقوله تعالى * ( في بيوت أذن الله أن ترفع ) * الخ . - ومنها : ما في مزار البحار ( 1 ) وغيره عن الأزدي قال : خرجنا من المدينة نريد منزل أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فلحقنا أبو بصير خارجا من زقاق من أزقة المدينة ، وهو جنب ، ونحن لا علم لنا حتى دخلنا على أبي عبد الله ، فسلمنا عليه ، فرفع رأسه إلى أبي بصير فقال : يا أبا بصير ، أما تعلم أنه لا ينبغي للجنب أن يدخل بيوت الأنبياء فرجع أبو بصير ، ودخلنا . أقول : وقد ورد في هذا المعنى روايات أخر أيضا وتخصيص المنع بصورة حضور الإمام في ذاك المكان ممنوع ، لأن المورد لا يكون مخصصا ، بل هو من أفراد العام ، مضافا إلى أن عموم العام أفرادي ، وصورة حضور الإمام حال من الأحوال ، فلا يجوز تنزيل العام على تلك الحال فقط ودعوى انصراف العام إلى حال حضور الإمام لو ادعاه مدع ممنوعة بالدليل فتدبر . - ومنها : ما في البحار ( 2 ) وغيره عن عدة من أصحابنا قال لما قبض أبو جعفر ( عليه السلام ) أمر أبو عبد الله ( عليه السلام ) بالسراج في البيت الذي كان يسكنه ، حتى قبض أبو عبد الله ( عليه السلام ) ثم أمر أبو الحسن ( عليه السلام ) بمثل ذلك في بيت أبي عبد الله ( عليه السلام ) حتى خرج به إلى العراق ثم لا أدري ما كان . أقول : دل هذا الحديث على استحباب تعظيم مواقف الأئمة ومساكنهم ، وعلى أن الإسراج فيها من أقسام التعظيم والاحترام ، فبهذا يمكن أن يستدل لاستحباب الإسراج في
هامش
1 - البحار : 47 / 336 ح 8 و : 100 / 126 ح 2 وفي قرب الإسناد : 21 . 2 - البحار : 47 / 7 ح 22 والكافي : 3 / 251 ح 5 .
مكيال المكارم — صفحة 301 | ميرزا محمد تقي الأصفهاني / السيد علي عاشور