تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
في كيفية تعظيم مشاهده ( عليه السلام ) المقام الثاني : في بيان كيفية تعظيم تلك المواقف والمشاهد والإشارة إلى ما يحصل التعظيم به فنقول : الضابطة في ذلك ، إن ما صدق عليه تعظيم تلك المواقف والمشاهد ودخل تحت عنوان التجليل والتوقير ، والتكريم لصاحبها ، كان راجحا محبوبا شرعا ، بالأدلة التي ذكرناها وبيناها في المقام الأول سواء علمنا كون ذلك الأمر مصداقا للتعظيم بحسب الشرع أو العرف . فالأول : كالصلاة والذكر والدعاء ، فإن الآيات والأخبار الدالة على استحباب صلاة التحية ، والذكر في المساجد ، يفهم منها حصول تعظيم المسجد بها وبأمثالها فتدل على استحبابها في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه . والثاني كتزيينها وتقبيلها ، والدخول فيها حافيا ونحوها ، وظهر بما ذكرنا أنه لو نذر شخص واحدا مما يصدق عليه تعظيم تلك المشاهد والمواقف ، صح نذره ، لثبوت رجحانه بما بيناه لك ، وحرم مخالفته ، ووجب عليه الكفارة إن تخلف عنه فلا مجال للتأمل في انعقاد نذر الإسراج في مواقفهم ، والمجالس المنتسبة إليهم وعند المنابر التي تذكر عليها مناقبهم ومصائبهم ، ونحو ذلك كما صدر عن بعض الموسوسين أو القاصرين عن درجات التحصيل والله تعالى يقول الحق وهو يهدي السبيل . إذا عرفت ذلك ، فلنذكر بعض أفراد التعظيم والتجليل ، تذكرة لنفسي ولإخواني المؤمنين . فمنها : عمارتها ، والبناء عليها وتزيينها ، وتقبيلها وبسط الفرش والاسراج فيها ، وتعاهدها ، والاختلاف إليها ، والدخول فيها حافيا متطهرا متطيبا ، مقدما للرجل اليمنى بسكينة ووقار ، والاشتغال بذكر الله تعالى وقراءة القرآن والدعاء والصلاة فيها والسلام عليه وعلى آبائه وعلى مواقفه ، والاحتراز من تنجيسها ، وتطهيرها لو تنجست ، وكنسها ، وأن لا يدخلها جنبا ، ولا يدخل فيها نجسا ، ولا متنجسا ، ولا يبصق ، ولا يتنخع فيها ولا يشتغل بأمور الدنيا ، ولا يتكلم بها ، ولا يدخلها المرأة حائضا ، ولا نفساء ، وأن لا يكشف فيها العورة ، ولا يدخلها إذا كان في فيه رائحة بصل أو ثوم ونحوهما ، ولا ينشد فيها الشعر ، وأن يجتنب فيها المحرمات والمكروهات ويجتنب المزاح والضحك والعبث والجدال والمراء ورفع