تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
- ومنها ما في كتب المزار كمصباح السيد والبحار ( 1 ) في آداب ورود مسجد الكوفة : فإذا أتيته فقف على باب الفيل ، وقل : السلام على سيدنا رسول الله محمد بن عبد الله وآله الطاهرين ، السلام على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ورحمة الله وبركاته ، وعلى مجالسه ، ومشاهده ، ومقام حكمته ، وآثار آبائه آدم وإبراهيم وإسماعيل الخ . وجه الاستشهاد : إن السلام على مشاهده ومواقفه يدل على أن كل مكان كان مشهدا وموقفا له ( عليه السلام ) يحصل له بذلك شرف ومزية يوجب التعظيم والاحترام ولذلك يختص بالتحية والسلام . وإذا ثبت ذلك لمواقف مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومشاهده ومجالسه ، ثبت لمواقف مولانا الحجة وسائر الأئمة البررة عليهم الصلاة والسلام ، لاشتراكهم في تلك الفضائل ، وأمثالها التي اختصهم الله عز وجل بها من بين خلقه كما لا يخفى . ومن هنا يمكن أن يقال برجحان السلام والتحية لكل موقف ومشهد من مواقف الأئمة ، ومشاهدهم ، وإن لم يرد في كل واحد منها نص خاص ، نظرا إلى ما ثبت من رجحان تعظيم مشاهدهم ومجالسهم ، ودلالة ما نقلناه من التحية والسلام على مواقف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومجالسه ، على كون ذلك من أقسام التعظيم والاحترام . كما لا يخفى على ذوي الأفهام . ومنها ما دل على استحباب إظهار المحبة لمن يحبه المؤمن من أهل الإيمان وكذا ما دل على فضيلة التوادد والتحابب فإنه غير المحبة لأن الحب والود أمر قلبي ، وهو حقيقة الإيمان ، والتوادد والتحابب إظهار الحب القلبي بوسيلة الأعمال وهذا علامة الحب القلبي ، ومن ثمراته . وإلى هذا ينظر ما ورد من الأمر بحب الأئمة ( عليهم السلام ) باليد واللسان فإن معنى الحب باليد واللسان إظهار الحب القلبي بهما وبسائر الجوارح والأعمال والأموال وتخصيص اليد واللسان بالذكر ، بملاحظة أن ما يظهر من آثار الحب كلا أو جلا ، عملا أو مالا ، إنما يظهر بهما دون سائر الأعضاء ، فباليد واللسان يبذل الأموال ، ويوجد الأعمال ، وينصر الإخوان ، ويدفع عنهم أهل البغي والعدوان وقس هكذا . ومن جملة أقسام التوادد وإظهار المحبة تعظيم ما ينتسب إلى المحبوب من مجالسه
هامش
1 - البحار : 100 / 409 ح 67 .