معنى قوله تعالى * ( إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم ) * فارجع إلى الكافي والبرهان ( 1 )
وغيرهما وهذه الوجوه الثلاثة مما اختلج بالبال في معنى هذا الكلام الشريف .
والوجه الرابع : ما احتمله صديقنا المسمى ( 2 ) باسم خامس الأئمة ( عليهم السلام ) وهو أن يكون
المراد بقوله ( عليه السلام ) نحن الشعائر والأصحاب هم الأئمة ( عليهم السلام ) ويكون معنى قوله والأصحاب
إشارة إلى ما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم يعني أن
مراده ( صلى الله عليه وآله ) بالأصحاب هم الأئمة الأطياب وشفعاء يوم الحساب لا كل من صاحب النبي
أياما واقترف في عمره آثاما كما يزعمه العامة العمياء وقد ذكر صديقنا المذكور ورود
حديث في تفسير قوله ( صلى الله عليه وآله ) أصحابي كالنجوم بما ذكر ، والله العالم .
- والحديث ما رواه الصدوق في معاني الأخبار ( 3 ) بإسناده عن إسحاق بن عمار ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما وجدتم في كتاب الله عز وجل
فالعمل لكم به لا عذر لكم في تركه ، وما لم يكن في كتاب الله ، وكانت فيه سنة مني فلا عذر
لكم في ترك سنتي وما ليس لكم فيه سنة مني ، فما قال أصحابي فقولوا به فإنما مثل
أصحابي فيكم كمثل النجوم ، بأيها أخذ اهتدى وبأي أقاويل أصحابي أخذتم اهتديتم
واختلاف أصحابي لكم رحمة فقيل يا رسول الله من أصحابك ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) أهل بيتي .
ولنرجع إلى أصل المطلب فنقول ومما يدل على ذلك :
- ما روي في الخلاصة للعلامة ، والبحار ( 4 ) بإسناد صحيح عن سليمان بن جعفر ، قال :
قال لي علي بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ( 5 )
أشتهي أن أدخل على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) أسلم عليه قلت فما يمنعك من ذلك قال
الإجلال والهيبة له والتقى عليه قال : فاعتل أبو الحسن ( عليه السلام ) علة خفيفة ، وقد عاده الناس
فلقيت علي بن عبيد الله فقلت قد جاءك ما تريد ، قد اعتل أبو الحسن ( عليه السلام ) علة خفيفة ، وقد
هامش
1 - البرهان ج 4 ص 455 ذيل آية 26 سورة الغاشية .
2 - قد صرح باسمه في : 1 / 438 في نقل رؤياه للإمام المجتبى ( عليه السلام ) فراجع إلى ذكر كتابه .
3 - معاني الأخبار : 156 باب مثل أهل بيتي كمثل النجوم .
4 - الكشي : 593 ح 1109 - البحار 49 / 222 ح 15 الخلاصة 48 .
5 - لم يكن للإمام الحسين ( عليه السلام ) ولد ولا عقب من غير علي زين العابدين ( عليه السلام ) ، الترجمان .