تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
الفرج ، أما سمعت قول الله عز وجل * ( فارتقبوا إني معكم رقيب ) * ( 1 ) وقوله عز وجل ( 2 ) * ( فانتظروا إني معكم من المنتظرين ) * فعليكم بالصبر فإنه إنما يجيء الفرج على اليأس وقد كان الذين من قبلكم أصبر منكم . - وفيه ( 3 ) بإسناده عن محمد بن مسلم ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه الصلاة والسلام يقول : إن قدام القائم عليه الصلاة والسلام علامات ، تكون من الله عز وجل للمؤمنين قلت : وما هي جعلني الله فداك ؟ قال : ذلك قول الله عز وجل : ( 4 ) * ( ولنبلونكم - يعني المؤمنين قبل خروج القائم ( عليه السلام ) - بشئ من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين ) * قال : لنبلونكم بشئ من الخوف من ملوك بني فلان ، في آخر سلطانهم ، والجوع بغلاء أسعارهم ، ونقص من الأموال ، قال : فساد التجارات وقلة الفضل ونقص من الأنفس ، قال : موت ذريع . ونقص من الثمرات لقلة ريع ما يزرع وبشر الصابرين عند ذلك بتعجيل خروج القائم ( عليه السلام ) ثم قال ( عليه السلام ) لي : يا محمد ، هذا تأويله إن الله تعالى يقول ( 5 ) * ( وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ) * . - وفي تفسير النيسابوري عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال ائتمروا بالمعروف ، وتناهوا عن المنكر ، حتى إذا ما رأيت شحا مطاعا ، وهوى متبعا ، ودنيا مؤثرة ، وإعجاب كل ذي رأي برأيه ، فعليك نفسك ، ودع أمر العوام وأن من ورائكم أياما ، الصبر فيهن كقبض الجمر ، للعامل منهم مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله . - وفي النعماني ( 6 ) بإسناده عن الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليه السلام ) أنه قال : المؤمنون يبتلون ، ثم يميزهم الله عنده ، إن الله لم يؤمن المؤمنين من بلاء الدنيا ومرائرها ولكن آمنهم فيها من العمى والشقاء في الآخرة ثم قال ( عليه السلام ) كان الحسين بن علي ( عليهما السلام ) يضع قتلاه بعضهم إلى بعض ثم يقول قتلانا قتلى النبيين .
هامش
1 - سورة هود : 95 . 2 - الأعراف : 71 . 3 - كمال الدين : 2 / 649 باب 57 ذيل ح 3 . 4 - سورة البقرة : 155 . 5 - سورة آل عمران : 7 . 6 - النعماني : 112 في صفة القائم ( عليه السلام ) .
مكيال المكارم — صفحة 269 | ميرزا محمد تقي الأصفهاني / السيد علي عاشور