الفرج ، أما سمعت قول الله عز وجل * ( فارتقبوا إني معكم رقيب ) * ( 1 ) وقوله عز وجل ( 2 )
* ( فانتظروا إني معكم من المنتظرين ) * فعليكم بالصبر فإنه إنما يجيء الفرج على اليأس وقد
كان الذين من قبلكم أصبر منكم .
- وفيه ( 3 ) بإسناده عن محمد بن مسلم ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه الصلاة والسلام
يقول : إن قدام القائم عليه الصلاة والسلام علامات ، تكون من الله عز وجل للمؤمنين قلت :
وما هي جعلني الله فداك ؟
قال : ذلك قول الله عز وجل : ( 4 ) * ( ولنبلونكم - يعني المؤمنين قبل خروج القائم ( عليه السلام ) -
بشئ من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين ) * قال :
لنبلونكم بشئ من الخوف من ملوك بني فلان ، في آخر سلطانهم ، والجوع بغلاء أسعارهم ،
ونقص من الأموال ، قال : فساد التجارات وقلة الفضل ونقص من الأنفس ، قال : موت ذريع .
ونقص من الثمرات لقلة ريع ما يزرع وبشر الصابرين عند ذلك بتعجيل خروج القائم ( عليه السلام ) ثم
قال ( عليه السلام ) لي : يا محمد ، هذا تأويله إن الله تعالى يقول ( 5 ) * ( وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون
في العلم ) * .
- وفي تفسير النيسابوري عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال ائتمروا بالمعروف ، وتناهوا عن
المنكر ، حتى إذا ما رأيت شحا مطاعا ، وهوى متبعا ، ودنيا مؤثرة ، وإعجاب كل ذي رأي
برأيه ، فعليك نفسك ، ودع أمر العوام وأن من ورائكم أياما ، الصبر فيهن كقبض الجمر ،
للعامل منهم مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله .
- وفي النعماني ( 6 ) بإسناده عن الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليه السلام ) أنه قال : المؤمنون يبتلون ، ثم
يميزهم الله عنده ، إن الله لم يؤمن المؤمنين من بلاء الدنيا ومرائرها ولكن آمنهم فيها من
العمى والشقاء في الآخرة ثم قال ( عليه السلام ) كان الحسين بن علي ( عليهما السلام ) يضع قتلاه بعضهم إلى بعض
ثم يقول قتلانا قتلى النبيين .
هامش
1 - سورة هود : 95 .
2 - الأعراف : 71 .
3 - كمال الدين : 2 / 649 باب 57 ذيل ح 3 .
4 - سورة البقرة : 155 .
5 - سورة آل عمران : 7 .
6 - النعماني : 112 في صفة القائم ( عليه السلام ) .