- فقد روى في الكافي ( 1 ) عن الصادق عليه الصلاة والسلام أنه قال : إن الله عز وجل
خص رسله بمكارم الأخلاق فامتحنوا أنفسكم فإن كانت فيكم ، فاحمدوا الله ، واعلموا أن
ذلك من خير ، وإن لا تكن فيكم ، فاسألوا الله ، وارغبوا إليه فيها قال : فذكر عشرة : اليقين ،
والقناعة ، والصبر ، والشكر ، والحلم ، وحسن الخلق ، والسخاء ، والغيرة ، والشجاعة ،
والمروءة ، قال : وروى بعضهم بعد هذه الخصال العشرة : وزاد فيها الصدق وأداء الأمانة .
- وفيه ( 2 ) في حديث آخر عنه ( عليه السلام ) قال إنا لنحب من كان عاقلا ، فهما ، فقيها ، حليما ،
مداريا ، صبورا ، صدوقا ، وفيا ، إن الله عز وجل خص الأنبياء بمكارم الأخلاق فمن كانت
فيه ، فليحمد الله على ذلك ومن لم تكن فيه ، فليتضرع إلى الله عز وجل وليسأله إياها .
قال : قلت : جعلت فداك ، وما هن ؟
قال : هن الورع ، والقناعة ، والصبر ، والشكر ، والحلم ، والحياء ، والسخاء ، والشجاعة
والغيرة ، والبر ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة .
الخامس والخمسون
التواصي بالصبر في زمن غيبة القائم ( عليه السلام ) وهذا من الأمور المهمة التي ينبغي الاهتمام بها
والمواظبة عليها ويدل عليه وجوه :
الأول : جميع أدلة الأمر بالمعروف .
الثاني : التأسي بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة الأطهار كما يظهر لك من تتبع الأخبار .
- الثالث : خصوص ما رواه السيد الأجل علي بن طاووس ( رضي الله عنه ) في كتاب الإقبال ( 3 ) عن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) في خطبة يوم الغدير أنه قال : وفي علي نزلت والعصر ، وتفسيرها : ورب عصر
القيامة إن الإنسان لفي خسر : أعداء آل محمد إلا الذين آمنوا بولايتهم وعملوا الصالحات
بمواساة إخوانهم وتواصوا بالصبر في غيبة غائبهم الخ .
أقول : المراد بالتواصي بالصبر : أن يوصي ويأمر المؤمن أولاده ، وأحفاده ، وأهله ، وعياله ،
وعشيرته ، وإخوانه ، وأحباءه ، وسائر المؤمنين بأمر القائم ( عليه السلام ) والصبر في غيبته على طول
هامش
1 - الكافي : 2 / 56 باب المكارم ح 2 .
2 - الكافي : 2 / 56 ح 3 .
3 - الإقبال : 2 / 246 .