تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
- فقد روى في الكافي ( 1 ) عن الصادق عليه الصلاة والسلام أنه قال : إن الله عز وجل خص رسله بمكارم الأخلاق فامتحنوا أنفسكم فإن كانت فيكم ، فاحمدوا الله ، واعلموا أن ذلك من خير ، وإن لا تكن فيكم ، فاسألوا الله ، وارغبوا إليه فيها قال : فذكر عشرة : اليقين ، والقناعة ، والصبر ، والشكر ، والحلم ، وحسن الخلق ، والسخاء ، والغيرة ، والشجاعة ، والمروءة ، قال : وروى بعضهم بعد هذه الخصال العشرة : وزاد فيها الصدق وأداء الأمانة . - وفيه ( 2 ) في حديث آخر عنه ( عليه السلام ) قال إنا لنحب من كان عاقلا ، فهما ، فقيها ، حليما ، مداريا ، صبورا ، صدوقا ، وفيا ، إن الله عز وجل خص الأنبياء بمكارم الأخلاق فمن كانت فيه ، فليحمد الله على ذلك ومن لم تكن فيه ، فليتضرع إلى الله عز وجل وليسأله إياها . قال : قلت : جعلت فداك ، وما هن ؟ قال : هن الورع ، والقناعة ، والصبر ، والشكر ، والحلم ، والحياء ، والسخاء ، والشجاعة والغيرة ، والبر ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة . الخامس والخمسون التواصي بالصبر في زمن غيبة القائم ( عليه السلام ) وهذا من الأمور المهمة التي ينبغي الاهتمام بها والمواظبة عليها ويدل عليه وجوه : الأول : جميع أدلة الأمر بالمعروف . الثاني : التأسي بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة الأطهار كما يظهر لك من تتبع الأخبار . - الثالث : خصوص ما رواه السيد الأجل علي بن طاووس ( رضي الله عنه ) في كتاب الإقبال ( 3 ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في خطبة يوم الغدير أنه قال : وفي علي نزلت والعصر ، وتفسيرها : ورب عصر القيامة إن الإنسان لفي خسر : أعداء آل محمد إلا الذين آمنوا بولايتهم وعملوا الصالحات بمواساة إخوانهم وتواصوا بالصبر في غيبة غائبهم الخ . أقول : المراد بالتواصي بالصبر : أن يوصي ويأمر المؤمن أولاده ، وأحفاده ، وأهله ، وعياله ، وعشيرته ، وإخوانه ، وأحباءه ، وسائر المؤمنين بأمر القائم ( عليه السلام ) والصبر في غيبته على طول
هامش
1 - الكافي : 2 / 56 باب المكارم ح 2 . 2 - الكافي : 2 / 56 ح 3 . 3 - الإقبال : 2 / 246 .