تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شيعتنا يحشرون فيخلع عليهم من خلع الكرامات على قدر كثرة علومهم ، وجدهم في إرشاد عباد الله ، حتى يخلع على الواحد منهم ألف ألف حلة من نور . ثم ينادي منادي ربنا عز وجل : أيها الكافلون لأيتام آل محمد ، الناعشون لهم عند انقطاعهم عن آبائهم ، الذين هم أئمتهم ، هؤلاء تلامذتكم ، والأيتام الذين كفلتموهم ، ونعشتموهم فاخلعوا عليهم خلع العلوم في الدنيا فيخلعون على كل واحد من أولئك الأيتام على قدر ما أخذوا عنهم من العلوم ، حتى أن فيهم - يعني في الأيتام - لمن يخلع عليه مائة ألف خلعة ( 1 ) وكذلك يخلع هؤلاء الأيتام على من تعلم منهم . ثم إن الله تعالى يقول أعيدوا على هؤلاء العلماء الكافلين للأيتام ، حتى يتموا لهم خلعهم ، ويضعفوها فيتمم لهم ما كان لهم قبل أن يخلعوا عليهم ويضاعف لهم ، وكذلك من مرتبتهم ، ممن يخلع عليه على مرتبتهم وقالت فاطمة ( عليها السلام ) يا أمة الله إن سلكة من تلك الخلع لأفضل مما طلعت عليه الشمس ألف ألف مرة ، وأفضل ، فإنه مشوب بالتنقص والكدر . وقال الحسن بن علي ( عليه السلام ) فضل كافل يتيم آل محمد المنقطع عن مواليه الناشب في تيه الجهل ، يخرجه من جهله ، ويوضح له ما اشتبه عليه ، على فضل كافل يتيم ، يطعمه ويسقيه ، كفضل الشمس على السهى . وقال الحسين بن علي ( عليه السلام ) : من كفل لنا يتيما قطعته عنا محبتنا باستتارنا فواساه من علومنا ، التي سقطت إليه ، حتى أرشده وهداه إلا قال الله تعالى له : يا أيها العبد الكريم المواسي ، أنا أولى بهذا الكرم ، اجعلوا له يا ملائكتي في الجنان بعدد كل حرف علمه ألف ألف قصر ، وضموا إليها ما يليق بها من سائر النعم . وقال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) أوحى الله تعالى إلى موسى : حببني إلى خلقي ، وحبب خلقي إلي قال : يا رب ، كيف أفعل ؟ قال ذكرهم آلائي ونعمائي ، ليحبوني فلأن ترد آبقا من بابي ، أو ضالا عن فنائي ، أفضل لك من عبادة مائة ( 2 ) سنة ، بصيام نهارها وقيام ليلها . قال موسى : ومن هذا العبد الآبق منك ؟ قال : العاصي المتمرد . قال : فمن الضال عن فنائك ؟
هامش
1 - في نسخة : حلة - . 2 - في نسخة : ألف .