تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
از مال خاص دوستان خاص خود بگيريم وبتو برسانيم " فانتبهت من رقدتي ، فوجدت الهواء طيبة وقد زال عني الهم والكرب فما مضت إلا أشهر قليلة إذ جاءني بعض المتدينين ، بوجوه قد أديت بها ديوني ، وقال لي هذا من سهم الإمام ( عليه السلام ) والحمد لله رب العالمين ولي الإنعام . تنبيه إعلم أن الاستغاثة به وعرض الحاجة عليه ليست مقيدة بلسان خاص ، وكيفية خاصة ، ووقت مخصوص بل المهم في ذلك إصلاح القلب ، والتوجه التام ، والتوبة من الآثام ، واليقين الثابت ، والاعتقاد الراسخ ولكن قد ورد للاستغاثة وعرض الحاجة كيفيات ودعوات ورقعات ينبغي استعمالها ، منضمة إلى ما نبهنا عليه ، ليكون أبلغ في التقرب إليه ، وآكد في التحبب لديه ، سنذكرها في خاتمة الكتاب إن شاء الله تعالى في دعوة الناس إليه ( عليه السلام ) الثامن والأربعون دعوة الناس إليه ، ودلالتهم عليه وهذا من أعظم الطاعات ، وأوجب العبادات ويدل على فضله تمام ما ورد في فضل الأمر بالمعروف من الآيات والروايات ، وجميع ما ورد في فضل هداية العباد ، وإرشادهم إلى سبيل الرشاد مضافا إلى أن أفضل الخلق بعدهم من أحبهم ودعا الناس إليهم . - كما في الرواية : وأن العالم الذي يعلم الناس معالم دينهم ويدعوهم إلى إمامهم ، أفضل من سبعين ألف عابد . - وروى الكليني ( 1 ) ( رضي الله عنه ) بسند صحيح ، عن سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن لي أهل بيت وهم يسمعون مني أفأدعوهم إلى هذا الأمر ؟ فقال ( عليه السلام ) : نعم إن الله عز وجل يقول في كتابه ( 2 ) * ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة ) * ، انتهى .
هامش
1 - الكافي : 2 / 211 ح 1 . 2 - سورة التحريم : 6 .