تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
ختم القرآن في كل ليلة ، فقال له جدك في كل ليلة فقال له في شهر رمضان فقال له جدك : في شهر رمضان فقال له أبي : نعم ما استطعت ، فكان أبي يختمه أربعين ختمة في شهر رمضان . ثم ختمته بعد أبي ، فربما زدت ، وربما نقصت على قدر فراغي وشغلي ، ونشاطي وكسلي ، فإذا كان في يوم الفطر جعلت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ختمة ، ولعلي ( عليه السلام ) أخرى ، ولفاطمة ( عليها السلام ) أخرى ثم للأئمة ( عليهم السلام ) حتى انتهيت إليك ، فصيرت لك واحدة منذ صرت في هذا الحال فأي شئ لي بذلك ؟ قال ( عليه السلام ) لك بذلك أن تكون معهم يوم القيامة قلت : الله أكبر لي بذلك قال نعم ثلاث مرات ، انتهى . أقول : وجه الاستدلال أن الظاهر من كلام الإمام ترتب الثواب على ذلك العمل لكونه إهداء إلى النبي والإمام وتقربا إليهم ( عليهم السلام ) ولا خصوصية للمذكورين منهم بل الظاهر من كلام الراوي إنه جعل ختمة لأبي الحسن ( عليه السلام ) لكونه إمام زمانه ولهذا قال منذ صرت في هذا الحال وقرره الإمام على فعله واستحسنه . والحاصل من ملاحظة الحديث والتأمل فيه استحباب إهداء قراءة القرآن مطلقا إلى النبي ، والصديقة وكل واحد من الأئمة سلام الله عليهم أجمعين . ويؤيده إهداء الصلاة إليهم كما سبق آنفا ، وله شواهد أخرى تظهر للمتتبع في رواياتهم ، نسأل الله عز وجل أن يوفقنا وجميع المؤمنين لذلك ، إن شاء الله بمحمد وآله الطاهرين . في التوسل والاستغاثة به ( عليه السلام ) السادس والأربعون التوسل والاستشفاع به إلى الله عز وجل فإنه باب الله المأتي منه ، والسبيل والمسلك إلى رضوانه ، وهو الشفيع إلى الله تعالى ، وهو اسم الله الذي أمر عباده بالتوسل إليه . - كما ورد في الروايات عنهم ( عليهم السلام ) في قوله تعالى * ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ) * : نحن والله الأسماء الحسنى ، التي أمر الله عباده أن يدعوا بها . والشواهد لهذا المطلب كثيرة وهي واضحة لأهل البصيرة ، فلنكتف بهذا المقدار ، روما للاختصار . - وفي البحار ( 1 ) عن مولانا الرضا ( عليه السلام ) قال : إذا نزلت بكم شدة فاستعينوا بنا على الله عز وجل وهو قوله عز وجل * ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ) * .
هامش
1 - البحار : 94 / 22 ح 17 .