في الصلاة عليه ( عليه السلام )
الواحد والأربعون : الصلاة عليه
والذي يدل على فضل ذلك وتأكيده أمور :
منها أنه من أقسام الدعاء فيشمله جميع ما ورد في فضل الدعاء له ، فإن الصلاة منا طلب
الرحمة من الله عز وجل ، وبرحمته تصلح أمور الدنيا والآخرة فإذا صلينا على إمام زماننا ( عليه السلام )
بقولنا : اللهم صل على مولانا وسيدنا صاحب الزمان ونحو ذلك كان ذلك طلب الرحمة
له ( عليه السلام ) في جميع ما يتعلق به في الدارين ، فسؤالنا هذا من الله عز اسمه يندرج فيه طلب
حفظه وحفظ أنصاره ، وأوليائه من جميع ما يسوؤه وطلب كشف كل هم وغم عن قلبه ،
وقلوب أوليائه ومسألة تعجيل فرجه وظهوره وموجبات سروره من الغلبة على أعداء الدين ،
وإقامة المعروف ، وبسط العدل في الأرضين وفوز أتباعه والمؤمنين به بجنات النعيم ، إلى
غير ذلك من أقسام الرحمة الواسعة الإلهية التي خص بها أولياءه التي لا يحصيها غيره نسأل
الله تعالى أن يجعلنا من أنصار مولانا صاحب الزمان ( عليه السلام ) وأوليائه المخصوصين بكرامته في
الدنيا والآخرة إنه قريب مجيب .
ومنها : جميع ما ورد في فضل الصلاة على أهل بيت النبوة ( عليهم السلام ) ، وما ورد من عدم تمامية
الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلا بالصلاة عليهم ، وهو كثير مذكور في كتب الروايات .
ومنها ورود الصلاة عليه بالخصوص في كثير من الدعوات المأثورة عنهم ( عليهم السلام ) وذلك غير
خفي على من حام حول هذا المقال .
ومنها ورود طلب التوفيق للصلاة عليه بخصوصه في الدعاء المروي عن ناحيته
الشريفة ، بتوسط الشيخ الأجل أبي عمرو العمري قدس الله سره ، وقد قدمنا الدعاء المذكور
في الباب السابع ومحل الشاهد من هذه العبارة : ولا تنسنا ذكره وانتظاره والإيمان به وقوة
اليقين في ظهوره والدعاء له والصلاة عليه إلى آخر الدعاء .
ومنها : الأمر بالصلاة عليه بخصوصه في عدة من الأخبار ومن جملتها ما رواه السيد
الأجل علي بن طاووس ( رضي الله عنه ) في كتاب جمال الأسبوع ( 1 ) .
- ورواه غيره أيضا مسندا إلى مولانا الحسن بن علي العسكري ( عليهما السلام ) من ذكر الصلاة
هامش
1 - جمال الأسبوع : 316 .