- ويدل على المقصود أيضا ما رواه السيد نعمة الله الجزائري ( رضي الله عنه ) في شرح الصحيفة
المباركة السجادية مرسلا وهذه عبارته : قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : إني لا أخرج نفسي من شهداء
الطفوف ، ولا أعد ثوابي أقل منهم لأن من نيتي النصرة ، لو شهدت ذلك اليوم ، وكذلك
شيعتنا هم الشهداء ، وإن ماتوا على فرشهم .
وكان ( عليه السلام ) ينهى الشيعة على إلحاحهم ( 1 ) بظهور صاحب الزمان واستكشاف أحواله ، وكان
يقول : إن لكم ثواب من استشهد معه بنياتكم وإن متم على فرشكم . انتهى كلامه ، رفع في
الخلد مقامه .
- ومما يشهد لما ذكرناه ، ويؤكده ما رواه ثقة الإسلام الكليني ( رضي الله عنه ) في أصول الكافي ( 2 )
بسند صحيح عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إن العبد المؤمن الفقير ليقول : يا رب ارزقني حتى افعل
كذا وكذا من البر ، ووجوه الخير ، فإذا علم الله عز وجل ذلك منه بصدق نية ، كتب الله له من
الأجر مثل ما يكتب له لو عمله إن الله واسع كريم .
يقول مصنف هذا الكتاب محمد تقي الموسوي الأصفهاني جعله الله تعالى شأنه بفضله
ومنه من أنصار صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه : لا ريب أن المؤمن المخلص إذا سأل
الله تعالى أن يعجل فرج مولاه ليجاهد الكفار بين يديه وكان عازما على ذلك ، بصدق نيته
أعطاه الله تعالى ثواب الجهاد بين يديه بمدلول تلك الروايات ، وجعله من أهل العنايات
وهذا واضح عند أهل الدرايات .
وأما فضل الجهاد بين يديه :
- ففي أصول الكافي ( 3 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال ومن أدرك قائمنا فخرج معه فقتل
عدونا كان له مثل أجر عشرين شهيدا ، ومن قتل مع قائمنا كان له مثل أجر خمسة وعشرين
شهيدا .
أقول : إذا كان من عزم المؤمن ونيته ذلك ، فاز بهذا الثواب الجزيل في زمن غيبة إمامه ،
هامش
1 - أقول يمكن أن يكون نهيه نظرا إلى كون الحاحهم قبل بلوغ وقت الدعاء والإلحاح لعدم ولادة
الصاحب ( عليه السلام ) في زمان الصادق ( عليه السلام ) ويمكن أن يكون المراد بإلحاحهم الذي نهاهم عنه الحاحهم على
الأئمة بالخروج بسبب عدم علمهم بأن الإمام الذي أمره الله بالخروج هو الثاني عشر ( عليه السلام ) - لمؤلفه .
2 - أصول الكافي : 2 / 85 باب النية ح 3 .
3 - أصول الكافي : 2 / 222 باب الكتمان ح 4 .