تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
صلوات الله عليه ، على حسب ما تقدم من الروايات عن الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) . تجديد البيعة له ( عليه السلام ) الرابع والثلاثون تجديد البيعة له بعد كل فريضة من الفرائض الخمس اليومية ، أو في كل يوم ، أو في كل جمعة ، والكلام هنا تارة في معنى البيعة ، وأخرى في حكمها فهاهنا بحثان : الأول : في معنى البيعة لغة وشرعا فنقول قد يطلق البيعة والمبايعة على المعاهدة والمعاقدة . قال في مجمع البحرين ( 1 ) المبايعة المعاقدة والمعاهدة ، كأن كلا منهما باع ما عنده من صاحبه ، وأعطاه خالصة نفسه ، ودخيلة أمره . وقال الشيخ أبو الحسن الشريف تلميذ المجلسي الثاني صاحب البحار في كتاب مرآة الأنوار ( 2 ) ومشكاة الأسرار : البيعة عبارة عن المعاقدة والمعاهدة ، كأن كل واحد منهما باع ما عنده من صاحبه وأعطاه خالصة نفسه . انتهى . أقول : الحاصل من معنى المبايعة هو التزام المبايع وعهده المؤكد وميثاقه المسدد بأن ينصر من يبايعه بنفسه ، وماله ، ولا يبخل عنه بشئ من ذات يده وما يتعلق به في نصرته ، ويجعل نفسه وماله فداء ، ووقاء له . والبيعة بهذا المعنى مذكورة في دعاء العهد . المروي لكل يوم ، وفي دعاء العهد المروي ( 3 ) لأربعين صباحا وسنذكرهما إن شاء الله تعالى . وقد أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جميع الأمة بمبايعة الأئمة ( عليهم السلام ) بهذه البيعة الشاهد منهم والغائب في خطبة الغدير المروية في الاحتجاج ( 4 ) ولا شك أن المبايعة بهذا المعنى من لوازم الإيمان ، وعلاماته ، بل لا يتحقق الإيمان بدونه فالمبايع هو المؤمن والمشتري هو الله عز وجل ولذلك قال عز من قائل * ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ) *
هامش
1 - مجمع البحرين : 345 مادة " بيع " . 2 - مرآة الأنوار : 99 . 3 - البحار : 102 / 111 . 4 - الاحتجاج : 1 / 66 احتجاج النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوم الغدير .