تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ومنها : تقريره عليه الصلاة والسلام نيابة عنه ( عليه السلام ) ، وكذا بعث النائب ليحج عنه ، عليه الصلاة والسلام كما لا يخفى . ومما يستأنس منه استحباب النيابة في الحج عن الإمام ( عليه السلام ) وبعث النائب ليحج عنه الروايات الدالة على استحباب الطواف عنهم ( عليهم السلام ) فاستمع لما يتلى عليك أحسن الله تعالى إلينا وإليك . في الطواف نيابة عنه ( عليه السلام ) السابع والعشرون والثامن والعشرون طواف بيت الله الحرام نيابة عن الإمام ( عليه السلام ) وبعث النائب ليطوف عنه بعد ما أثبتنا استحباب الطواف نيابة عنه ، فاستحباب بعث النائب ليطوف عنه واضح ، لأنه مودة وإحسان ، مضافا إلى أنه مقدمة للطواف بنيابته ( عليه السلام ) فيحكم العقل بحسنه ، ورجحانه للأنام . ويدل عليه أيضا فحوى ما دل على استحباب بعث النائب ليحج عنه صلوات الله عليه ، بل يمكن أن يقال لما ثبت رجحان أصل العمل ، فشرطية المباشرة منفية بالأصل وإن كان لو باشره المؤمن بنفسه أدرك مرتبة عالية من الفضل . - وأما ما يدل على استحباب الطواف عن الإمام الحي خصوصا ، فما رواه ثقة الإسلام الكليني في الكافي ( 1 ) بإسناده عن موسى بن القاسم ، قال : قلت لأبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) قد أردت أن أطوف عنك ، وعن أبيك ، فقيل لي إن الأوصياء لا يطاف عنهم فقال ( عليه السلام ) لي : بل طف ما أمكنك فإن ذلك جائز . ثم قلت له بعد ذلك بثلاث سنين : إني كنت استأذنتك في الطواف عنك وعن أبيك فأذنت لي في ذلك ، فطفت عنكما ما شاء الله ، ثم وقع في قلبي شئ ، فعملت به قال وما هو ؟ قلت : طفت يوما عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال ( عليه السلام ) ثلاث مرات : صلى الله على رسول الله . ثم اليوم الثاني عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ثم طفت اليوم الثالث عن الحسن ، والرابع عن الحسين ، والخامس عن علي بن الحسين ، والسادس عن أبي جعفر محمد بن علي ، واليوم السابع عن جعفر بن محمد ، واليوم الثامن عن أبيك موسى ، واليوم التاسع عن أبيك علي ، واليوم العاشر عنك يا سيدي ، وهؤلاء الذين أدين الله بولايتهم فقال إذا والله تدين الله بالدين الذي لا يقبل من العباد غيره .
هامش
1 - فروع الكافي : 4 باب الطواف والحج عن الأئمة ( عليهم السلام ) : 314 ح 2 .