- وروى الصدوق في الفقيه ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ، سئل عن الرجل يحج عن آخر أله من
الأجر والثواب شئ فقال ( عليه السلام ) : للذي يحج عن الرجل أجر وثواب عشر حجج ويغفر له
ولأبيه ، ولأمه ، ولابنه ، ولابنته ، ولأخيه ، ولأخته ، ولعمه ، ولعمته ، ولخاله ، ولخالته ، إن الله
تعالى واسع كريم .
- وفي الكافي ( 2 ) بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من حج فجعل
حجته عن ذي قرابة يصله بها ، كانت حجته كاملة وكان للذي حج عنه مثل أجره إن الله عز
وجل واسع لذلك .
أقول : دل هذان الحديثان وغيرهما مما لم نذكره طلبا للاختصار على استحباب النيابة
في الحج عن المؤمنين والمؤمنات ، الأحياء منهم والأموات خصوصا إذا كانوا من ذوي
القرابات ، فالنيابة فيه عن مولانا صاحب الزمان ، أعظم قدرا وأفضل أجرا ، لأنه أعظم أهل
الإيمان قدرا وأفضلهم شأنا وأجرا ، خصوصا بملاحظة ما قدمناه من الروايات المصرحة ،
بأن رعاية قرابة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أهم وأفضل ، وأعظم .
- ومنها الروايات الدالة على فضل إشراك المؤمنين مطلقا في الحج المندوب ، فإنها
تدل بفحاويها على استحباب الحج التام عن كل مؤمن ، بطريق أولى ، فيظهر منها استحباب
الحج عن إمام المؤمنين ، بنحو أولى فأولى ، كرواية محمد بن الحسن المروية في الكافي ( 3 )
وغيره عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لو أشركت ألفا في حجتك ، لكان لكل
واحد حجة من غير أن تنقص حجتك شيئا .
- وفيه ( 4 ) بإسناده عن محمد بن إسماعيل قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) كم أشرك في
حجتي ؟ قال : كم شئت .
- وفيه ( 5 ) عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له ( عليه السلام ) أشرك أبوي في
حجتي ؟ قال : نعم .
هامش
1 - الفقيه : 2 / 222 ح 2239 .
2 - فروع الكافي والجزء الرابع : 316 باب من يشرك قرابته ح 7 .
3 - فروع الكافي جزء 4 ص 317 باب من يشرك قرابته ح 10 .
4 - فروع الكافي جزء 4 / 317 باب من يشرك قرابته ح 9 .
5 - فروع الكافي جزء 4 / 315 باب من يشرك قرابته ح 1 .