قلت وربما طفت عن أمك فاطمة وربما لم أطف ، فقال ( عليه السلام ) استكثر من هذا فإنه أفضل ما
أنت عامله إن شاء الله .
- وأما ما يدل على استحباب الطواف عن عموم المؤمنين ، فمنه ما روى في الكافي ( 1 )
بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من وصل أبا أو ذا قرابة له ، فطاف عنه كان له
أجره كاملا ، وللذي طاف عنه مثل أجره ، ويفضل هو بصلته إياه بطواف آخر .
في زيارة المشاهد نيابة عنه ( عليه السلام )
التاسع والعشرون
زيارة مشاهد رسول الله والأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ، نيابة عن مولانا صاحب الزمان عجل
الله تعالى فرجه . ويمكن الاستناد في ذلك " مضافا إلى أنه من أقسام صلة الإمام وسيأتي ما
يدل على أنه من مهمات أعمال الأنام " بما سبق في استحباب التصدق عنه وبفحاوى ما دل
على استحباب الحج وطواف البيت الحرام نيابة عن الإمام ( عليه السلام ) وبما ورد في زيارة المشاهد
نيابة عن عامة أهل الإيمان .
- كما روى في الكافي ( 2 ) عن علي بن إبراهيم الحضرمي ، عن أبيه ، عن أبي الحسن
موسى ( عليه السلام ) ، في حديث إلى أن قال ( عليه السلام ) فإذا أتيت قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقضيت ما يجب عليك ،
فصل ركعتين ثم قف عند رأس النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم قل السلام عليك يا نبي الله من أبي وأمي
وزوجتي وولدي ، وجميع حامتي ، ومن جميع أهل بلدي حرهم وعبدهم وأبيضهم
وأسودهم فلا تشاء أن تقول للرجل إني أقرأت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عنك السلام إلا كنت صادقا ،
انتهى .
وبأن من الأمور المتداولة المتعارفة في خواص الشيعة وعوامهم في الأزمنة السالفة إلى
زماننا هذا النيابة في زيارة المشاهد الشريفة وقد ذكر أصحابنا رضي الله تعالى عنهم
عنوانها ، وكيفيتها في كتبهم المعدة للزيارات وغيرها والفرق في ذلك بين الإمام وسائر
المؤمنين مما لا ترتضيه قلوب أهل الدين وأهل البصيرة واليقين وبأنا لما علمنا رجحان
النيابة عنه ( عليه السلام ) في الحج والطواف ، بسبب ما مر ونظرنا إلى ما ورد في أفضلية زيارة
هامش
1 - فروع الكافي ج 4 باب من يشرك قرابته ص 316 ح 7 .
2 - الكافي : 4 / 316 ح 8 .