تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
قلت وربما طفت عن أمك فاطمة وربما لم أطف ، فقال ( عليه السلام ) استكثر من هذا فإنه أفضل ما أنت عامله إن شاء الله . - وأما ما يدل على استحباب الطواف عن عموم المؤمنين ، فمنه ما روى في الكافي ( 1 ) بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من وصل أبا أو ذا قرابة له ، فطاف عنه كان له أجره كاملا ، وللذي طاف عنه مثل أجره ، ويفضل هو بصلته إياه بطواف آخر . في زيارة المشاهد نيابة عنه ( عليه السلام ) التاسع والعشرون زيارة مشاهد رسول الله والأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ، نيابة عن مولانا صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه . ويمكن الاستناد في ذلك " مضافا إلى أنه من أقسام صلة الإمام وسيأتي ما يدل على أنه من مهمات أعمال الأنام " بما سبق في استحباب التصدق عنه وبفحاوى ما دل على استحباب الحج وطواف البيت الحرام نيابة عن الإمام ( عليه السلام ) وبما ورد في زيارة المشاهد نيابة عن عامة أهل الإيمان . - كما روى في الكافي ( 2 ) عن علي بن إبراهيم الحضرمي ، عن أبيه ، عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ، في حديث إلى أن قال ( عليه السلام ) فإذا أتيت قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقضيت ما يجب عليك ، فصل ركعتين ثم قف عند رأس النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم قل السلام عليك يا نبي الله من أبي وأمي وزوجتي وولدي ، وجميع حامتي ، ومن جميع أهل بلدي حرهم وعبدهم وأبيضهم وأسودهم فلا تشاء أن تقول للرجل إني أقرأت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عنك السلام إلا كنت صادقا ، انتهى . وبأن من الأمور المتداولة المتعارفة في خواص الشيعة وعوامهم في الأزمنة السالفة إلى زماننا هذا النيابة في زيارة المشاهد الشريفة وقد ذكر أصحابنا رضي الله تعالى عنهم عنوانها ، وكيفيتها في كتبهم المعدة للزيارات وغيرها والفرق في ذلك بين الإمام وسائر المؤمنين مما لا ترتضيه قلوب أهل الدين وأهل البصيرة واليقين وبأنا لما علمنا رجحان النيابة عنه ( عليه السلام ) في الحج والطواف ، بسبب ما مر ونظرنا إلى ما ورد في أفضلية زيارة
هامش
1 - فروع الكافي ج 4 باب من يشرك قرابته ص 316 ح 7 . 2 - الكافي : 4 / 316 ح 8 .