قلت : أشرك أخوتي في حجتي ؟
قال : نعم إن الله عز وجل جاعل لك حجا ولهم حجا ولك أجر بصلتك إياهم قلت
فأطوف عن الرجل والمرأة وهم بالكوفة ؟
فقال ( عليه السلام ) : نعم تقول حين تفتتح الطواف اللهم تقبل من فلان الذي تطوف عنه .
أقول : ذيل الحديث مصرح بأن المراد الإشراك في الفعل من أول الأمر لا الإشراك في
الثواب بعد فعله لنفسه فتدبر .
ومنها : ما دل على بعثهم ( عليهم السلام ) النائب إلى مكة ليحج عنهم ، وإعطائهم الأجرة ، فيظهر من
ذلك حسن النيابة فيه عن الإمام الحي ( عليه السلام ) ، للجزم بعدم الخصوصية في بعضهم ( عليهم السلام ) في هذا
الحكم ، وعدم خصوصيته في كون النيابة بأجرة ، بل المتبرع بذلك أفضل قدرا وأعظم أجرا
كما لا يخفى .
- روى في الوسائل ( 1 ) عن تهذيب الشيخ بإسناده عن محمد بن عيسى اليقطيني قال
بعث إلي أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) رزم ثياب ، وغلمانا ، وحجة لي ، وحجة لأخي موسى بن
عبيد ، وحجة ليونس بن عبد الرحمن ، وأمرنا أن نحج عنه فكانت بيننا مائة دينار أثلاثا بيننا ،
الحديث .
- ومنها في الكافي ( 2 ) بإسناده عن موسى بن القاسم البجلي قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام )
يا سيدي إني أرجو أن أصوم بالمدينة شهر رمضان فقال : تصوم بها إن شاء الله قلت : وأرجو
أن يكون خروجنا في عشر من شوال ، وقد عود الله زيارة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته ،
وزيارتك ، فربما حججت عن أبيك ، وربما حججت عن أبي وربما حججت عن الرجل من
إخواني وربما حججت عن نفسي ، فكيف أصنع ؟ فقال ( عليه السلام ) : تمتع قلت إني مقيم بمكة منذ
عشر سنين فقال ( عليه السلام ) تمتع .
أقول : الاستشهاد للمطلوب بهذا الحديث في موضعين .
أحدهما : قول الراوي ربما حججت عن أبيك . وتقرير الإمام له على ذلك بضميمة
الاطلاقات الدالة على عدم الفرق في النيابة عن الحي ، والميت ، فإذا تحقق رجحان النيابة
هامش
1 - الوسائل : 8 / 147 باب 34 ح 1 . والتهذيب : 8 / 40 باب 3 ح 40 .
2 - فروع الكافي : 4 / 314 باب الطواف والحج عن الأئمة ( عليهم السلام ) ح 1 .