تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكيال المكارم — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
للحبيب ، وأوجع فراقه بحيث يغفل المنتظر عن جميع ما يتعلق بحفظ نفسه ، ولا يشعر بما يصيبه من الآلام الموجعة والشدائد المفظعة . فالمؤمن المنتظر لقدوم مولاه كلما اشتد انتظاره ازداد جهده في التهيؤ لذلك بالورع والاجتهاد ، وتهذيب نفسه عن الأخلاق الرذيلة ، واقتناء الأخلاق الحميدة حتى يفوز بزيارة مولاه ومشاهدة جماله في زمن غيبته كما اتفق ذلك لجمع كثير من الصالحين الأخيار ، ولذلك أمر الأئمة الطاهرون ( عليهم السلام ) ، فيما سمعت من الروايات وغيرها بتهذيب الصفات ، وملازمة الطاعات . بل رواية أبي بصير السابقة مشعرة ، أو دالة على توقف الفوز بذلك الأجر على العمل بالورع ومحاسن الأخلاق ، حيث قال ( عليه السلام ) : من سره أن يكون من أصحاب القائم فلينتظر وليعمل بالورع ومحاسن الأخلاق وهو منتظر فإن مات وقام القائم بعده كان له من الأجر مثل من أدركه الخ . ولا ريب أنه كلما اشتد الانتظار ازداد صاحبه مقاما وثوابا عند الله عز وجل ، جعلنا الله تعالى من المخلصين المنتظرين لمولانا صاحب الزمان ، عجل الله تعالى فرجه .