وقال آخر :
هو البحر من أي النواحي أتيته * ولجته المعروف والبر ساحله
تعود بسط الكف حتى لو أنه * أراد انقباضا لم تعطه أنامله
فلو لم يكن في كفه غير نفسه * لجاد بها فليتق الله سائله
وقال مؤلف هذا الكتاب عفى الله تعالى عنه في التضمين :
إن الذي خلق المكارم حازها * في ذات آدم للإمام القائم
حرف الشين المعجمة : شجاعته ( عليه السلام )
تبين مما مر في حربه وجهاده ويأتي في علمه وفي قتل الكفرة .
شفاعته ( عليه السلام ) لنا إن شاء الله تعالى
- في غاية المرام ( 1 ) من طريق العامة ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : قال رسول ( صلى الله عليه وآله ) ، أنا
واردكم على الحوض ، وأنت يا علي الساقي ، والحسن الذائد والحسين الآمر وعلي بن
الحسين الفارض ، ومحمد بن علي الناشر ، وجعفر بن محمد السائق ، وموسى بن جعفر
محصي المحبين والمبغضين وقامع المنافقين ، وعلي بن موسى مزين المؤمنين ، ومحمد بن
علي منزل أهل الجنة في درجاتهم ، وعلي بن محمد خطيب شيعته ومزوجهم الحور العين ،
والحسن بن علي سراج أهل الجنة يستضيئون به ، والمهدي شفيعهم يوم القيامة حيث لا
يأذن الله إلا لمن يشاء ويرضى .
أقول : السر في تخصيص الشفاعة بمولانا الحجة ( عليه السلام ) مع أنهم جميعا شفعاء يوم القيامة أن
شفاعتهم لا تشمل المنكرين لمولانا صاحب الزمان ( عليه السلام ) * ( فما لهم من شافعين ولا صديق
حميم ) * وإن أقروا بمن سبقه من الأئمة الطاهرين .
- ولهذا ورد في الحديث المروي ، في كمال الدين ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) : من أقر بالأئمة
من آبائي وولدي ، وجحد المهدي من ولدي ، كان كمن أقر بجميع الأنبياء وجحد
هامش
1 - غاية المرام : 692 المقصد الثاني باب 141 ح 2 ، مائة منقبة : 23 ، ينابيع المودة : 2 / 241 .
2 - إكمال الدين : 2 / 338 باب 33 ذيل 12 .